ابحث على الانترنت

Pina Slimmer

Monday, June 1, 2009

حاورت الشيطان






 
 
 
حاورت الشيطان
 
Saad Ahmed
 
 

 

فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب

 

إلى المسجد

 

فقال لي :عليك ليل طويل فارقد

 

قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة

 

قال :الأوقات طويلة عريضة

 

قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة

 

قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة

 

فما قمت حتى طلعت الشمس فقال لي في همس

 

لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

 

وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

 

فقلت: أشغلتني عن الدعاء

 

قال: دعه إلى المساء

 

وعزمت على المتاب ، فقال: تمتع بالشباب

 

قلت: أخشى الموت

 

قال: عمرك لا يفوت

 

وجئت لأحفظ المثاني

 

قال: روّح نفسك بالأغاني

 

قلت: هي حرام

 

قال: لبعض العلماء كلام

 

قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة

 

قال: كلها ضعيفة

 

ومرت حسناء فغضضت البصر

 

قال: ماذا في النظر؟

 

قلت: فيه خطر

 

قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال

 

وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق

 

فقال: ما سبب هذه السفرة ؟

 

قلت: لآخذ عمرة

 

فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة

 

قلت: لابد من إصلاح الأحوال

 

قال: الجنة لاتدخل بالأعمال

 

فلما ذهبت لألقي نصيحة

 

قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة

 

قلت: هذا نفع العباد

 

فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد

 

قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟

 

قال : أجيبك على العام والخاص

 

قلت : أحمد بن حنبل؟

 

قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل

 

قلت : فابن تيمية؟

 

قال : ضرباته على رأسي باليومية

 

قلت : فالبخاري؟

 

قال : أحرق بكتابه داري

 

قلت : فالحجاج ؟

 

قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج

 

قلت : فرعون ؟

 

قال : له منا كل نصر وعون

 

قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟

 

قال : دعه فقد مرغنا بالطين

 

قلت : محمد بن عبدالوهاب؟

 

قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب

 

قلت : أبوجهل؟

 

قال : نحن له أخوة وأهل

 

قلت : فأبو لهب ؟

 

قال : نحن معه أينما ذهب

 

قلت : فلينين؟

 

قال : ربطناه في النار مع استالين

 

قلت : فالمجلات الخليعة ؟

 

قال : هي لنا شريعة

 

قلت : فالدشوش ؟

 

قال : نجعل الناس بها كالوحوش

 

قلت : فالمقاهي ؟

 

قال : نرحب فيها بكل لاهي

 

قلت : ما هو ذكركم؟

 

قال : الأغاني

 

قلت : وعملكم؟

 

قال : الأماني

 

قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟

 

قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق

 

قلت : فحزب البحث الاشتراكي ؟

 

قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي

 

قلت : كيف تضلّ الناس ؟

 

قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات

 

قلت : كيف تضلّ النساء ؟

 

قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور

 

قلت : فكيف تضلّ العلماء؟

 

قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور

 

قلت : كيف تضلّ العامة ؟

 

قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة

 

قلت : فكيف تضلّ التجار ؟

 

قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات

 

قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟

 

قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام

 

قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟

 

قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة

 

قلت : فأبو نواس؟

 

قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس

 

قلت : فأهل الحداثة؟

 

قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة

 

قلت : فالعلمانية؟

 

قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني

 

قلت : فما تقول في واشنطن؟

 

قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن

 

قلت : فما رأيك في الدعاة ؟

 

قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون

 

إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت

 

قلت : فما تقول في الصحف ؟

 

قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف

 

ونأخذ بها الأموال مع الأسف

 

قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟

 

قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم

 

ونثني بها على المظلوم ومن ظلم

 

قلت : فما فعلت في الغراب ؟

 

قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب

 

قلت : فما فعلت بقارون ؟

 

قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز

 

قلت : فماذا قلت لفرعون ؟

 

قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر

 

قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟

 

قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة

 

معلوم

 

قلت : فماذا يقتلك ؟

 

قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي

 

قلت : فما أحب الناس اليك ؟

 

قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون

 

قلت : فما أبغض الناس اليك ؟

 

قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد

 

قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب

 

كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب

 

منقول
 
 
عدد قراء رسائلنا

free hit counter

 


 

 


No comments:

Post a Comment

Linkwithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...