دائما يثار موضوع زواج عائشة ام المؤمنين من رسول الله ومسالة عمرها حسب ما ذكره البخاري من انه عقد عليها وهي ابنة ست سنين وتزوجها وهي ابنة تسع سنين....ولطالما اتخذ فحول هذه الامة ذلك ذريعة لكي ينكحوا طفلة بعمر عشر سنين او اقل بحجة ان النبي تزوج عائشة هكذا....ويدافع من يدافع مستخدما سلاحا لايتفق مع منطق العلم ويقول نعم ولكن النساء كانت تبلغ في سن الثامنة او التاسعة بسبب حر
Monday, November 12, 2012
سن السيدة عائشة الحقيقى حين تزوجت رسول الله صلى الله عليه و سلم
دائما يثار موضوع زواج عائشة ام المؤمنين من رسول الله ومسالة عمرها حسب ما ذكره البخاري من انه عقد عليها وهي ابنة ست سنين وتزوجها وهي ابنة تسع سنين....ولطالما اتخذ فحول هذه الامة ذلك ذريعة لكي ينكحوا طفلة بعمر عشر سنين او اقل بحجة ان النبي تزوج عائشة هكذا....ويدافع من يدافع مستخدما سلاحا لايتفق مع منطق العلم ويقول نعم ولكن النساء كانت تبلغ في سن الثامنة او التاسعة بسبب حر
Saturday, April 21, 2012
ذكري اغتيال أسد فلسطين.. عبد العزيز الرنتيسي
بعد اغتيال الشيخ القعيد القائد أحمد ياسين من قبل الصهاينة في 17 مارس 2004 ومجئ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي خليفة له في الداخل، ليسير على الدرب حاملا شعل الجهاد؛ ليضيء درب السائرين نحو الأقصى، وفي مساء 17 أبريل 2004 قامت مروحية إسرائيلية تابعة للجيش الصهيونى بإطلاق صاروخ على سيارة الرنتيسي
--------------------------
الرنتيسي
هل نحن خائفون أن نموت؟ ..
إنه الموت سواء بالقتل أو السرطان.. نفس الشئ فالموت واحد!
نحن جميعا ننتظر آخر يوم في حياتنا..
لا فرق بين الموت بالأباتشي أو السكتة القلبية..
وأنا أفضل الأباتشي
Saturday, February 11, 2012
هل تعرف من هو الدكتور عبد الرحمن السميط و ماذا فعل من اجل الاسلام ؟
Monday, March 15, 2010
قتيلة الاسلام التي لا يعرفها أحد
بَنَان الطنطاوي؟ قتيلةُ الإسلام التي لا يعرفها أحد؟!
(1943م - 1360هـ / 1401هـ - 1981م )
هي أمِّي في الإسلام وأُخْتي ، وباعثة أشجاني في تلك الأيام وحُزْني !
هي خالتي في الثبات على الحق وعمَّتي ، ومُثيرةُ أحزاني وآلامي ولوعتي !
هي فخري في اليقين وقدوتي ، وجالبة أسقامي وآهاتي وحسْرتي !
بالله ماذا أقول عن امرأة ضُرِبتْ بجهادها الأمثال ؟ وسارتْ بصلاحها وجميل هدْيها الأجيال ؟
حتى صارتْ قدوةً لبنات جنسها في الدعوة إلى الله وقوْلِ الحق ، وأصبحتْ أُسْوة للجميع في اعْتلاء عرش الثبات واليقين والصدق .
هي نزيف أكباد الموحِّدين ، ودموع عيون المؤمنين!
هي حرقة القلب ، وفقيدة الإخلاص والحب .
هي بائعة الدنيا بالدين ، وناشرة أعلام التضحية في ربوع المؤمنين .
قد شاء الله لها أن يتمزَّق جسدها وهي لم تتجاوز بضعًا وثلاثين من الأعوام ! لكنه أحيا ذكرها في سالف الأوقات وغابر الأيام .
هي بَنَان ؟ وما أدراك ما بَنَان ؟ بهجة العيون وعبير الأزمان .
هي الفتاة العفيفة ، والمرأة الشريفة ، والسيدة المصونة ، وجوهرة الإخلاص المكنونة .
هي ربَّةُ الآداب والأخلاق ، وتاج الفضائل ونسائم الإشراق.
هي أُنْشودة الكمال في احتمال الأذَى وتجرُّعِ كُئوس المرار .
هي قَصِيدُ الاتصال بيننا وبين السلف الصالح في الصبر على النكبات ومجابهة الأشرار !
هي تلك الصابرة على شقائها وشقاء زوجها ! هي تلك المقتولة في غير أرضها، والمضرَّجةُ في دمائها ! هي هذه المدفونة في بلاد بعيدة غير بلادها !
عاشتْ بين أهلها وكأنها عنهم غريبة ! تُراقبها سهام المنايا وهي منها حيث شاء الله قريبة .
كانت تتبسَّم للزمان وهي لا تدري أن اسمها قد خرج في قائمة شهداء تلك الأمَّة ؟!
وربما ضحكتْ وهي لا تعلم ماذا تُخْفيه لها غاربات الأيام المدْلَهِمَّة !
لم تنتظر قرّة ً للعين أو سَنَدًا *** و إنما هو حتْفُ الروح تَنْتظرُ !
لكل ميلاد أُنثى فرحةٌ و رضا *** و ما لميلادها سَعْدٌ و لا بِشَرُ!!
هناك- والجسد الذاوي يفوح شَذَىً- *** لم يبق إلاَّ جمال الطُّهْر والظَّفَرُ
في كل لفْتةِ حُزْنٍ نورُ موعظةٍ *** أليس في سِيرة [الأطْهار] مُدَّكَرُ ؟
في ذمة الله يا مَنْ فاح مرقدها *** عِطْرًا، وطِبْتِ وطاب القبرُ والمدَرُ
*******
كانت إذا أسبل الليل رداء ظلامه على الأنام ، ورقدتْ عيون الناس تَسْبَح في بحور الأحلام ! قامت هي لإحياء الليل بالصلاة وقرآءة القرآن ، وجهرتْ بتراتيل المناجاة وتسبيح الرحمن .
تقول عنها ابنتها هادية : ( كانت أمي - رحمها الله تعالى- تُكْثِر من قراءة القرآن، وتكثر من الدعاء، وكانت تقرأ بفهمٍ وتدبُّر، وخشوعٍ وتأثُّر، وكنّا نراها أحياناً وهي مستغرقة في تلاوة القرآن، فنرى الدموع تفيض من عينيها على خَدّيها وصدرها...)
فآهٍ لو رأيتَها وهي غريبة الأوطان ، بعيدة المكان ، ضعيفة الأركان ، وحيدة الخِلاَّن ، وقد اقتحم بيتها جماعة من الأشرار يريدون زوجها المجاهد ليقتلوه أمام عينها!
فآهٍ لو رأيتَهم وهم يَتَدَافعونها ، ويصرخون في وجهها ويُوبِّخُونها !
بل آهٍ لو رأيتَها وهي ترفع عقيرتها بالاستغاثة من هؤلاء المجرمين ، ولا أحدٌ يسمع صوتها سوى رب العالمين !
بل آهٍ لو أبصرتَها وقد أخرج بعض هؤلاء المجرمين مسدسه الناري ! وأشْهَرَه في وجهها، وهي تبكي ودموعها جامدة على خدَّها !
فكيف لو شاهدتَها وقد أطلق عليها ذلك المجرم خمسَ رصاصاتٍ متتابعات في صدرها ونحْرها ورأسها !؟
بالله كيف لو أبصرتَها وقد سقطتْ هامدة تفور أودية الدماء من جسمها الضعيف ! وليس هناك أحدٌ يُوقِف عنها ذلك النزيف !؟
فكيف لو رأيتَها وقد جعل قاتلها يَطَأُ جسدها النازف بقدميه الغليظتين ! وهي تصارع الموت حتى لفظتْ حرارة أنفاسها الأخيرة ! دون أن يكون معها من يبكي عليها من أهلها في تلك الأوقات المريرة ؟!
وما نقموا منها : إلا أنها آمنت بالله ورسوله ثم اسْتَمْسكتْ بعُرَى الإيمان ! وصَدَعتْ بما عَلِمَتْه من الحق في وجوه أهل الطغيان !
وجاهدتْ في الله حق جهاده حتى أتاها من ربها اليقين ، و غابت عن أرض الكفاح إلا أن صورة جهادها لا تزال جاثمة في صدور المؤمنين.
رحلتْ بنانُ تاركةً دنيا العذاب بجميع مَنْ فيها ، وغربت أحزانُ قلبها في تلك الحياة كما غربتْ شموسُ أيامها وبدورُ لياليها .
ولقاؤنا بها – إن شاء الله – في جناتٍ ونَهَر ، في مقعد صِدْقٍ عند مليكٍ مُقتَدِر .
اسمها ونشأتها
هي المناضلة الكبيرة ، والمجاهدة الشريفة ، والداعية العظيمة : أم أيمن بَنَان بنت الشيخ الداعية الكبير : علي الطنطاوي . المولودة عام: (1943م - 1360هـ ).
وأبوها: هو العلامة الأديب المشهور، الذي طاف الأرض في سبيل الدعوة ، وذاع ذكره وشاع ، حتى ملأ البقاع والأسماع ، وطارتْ مقالاته في الصحف السيَّارة ، وجَّرَتْ كتبه مجرى الليل والنهار ، هذا مع الشجاعة والبسالة ، والنضال ومواصلة الأعمال . حتى قضى نحبه راضيًا عن ربه محتسبًا .
نشأت الفتاة في بيت أبيها حيث العلم والأدب والحكمة والتربية الحسنة، فرضَعتْ أخلاق الإسلام ، ونهلتْ من معارف الشريعة ، ورفَلَتْ في حُلَل الوقار والكمال، وتربَّتْ على جميل القِيَم وشريف الخصال.
وكان أبوها لم يُرْزق بولد ذَكَر ! بل كان رزَقه الله خمسًا من الإناث ، وكانت بَنَان هي أحبهنَّ إلى قلبه ، فكان يفرح لفرحها، وربما يغضب لغضبها !
ما كان يستطيع أن يراها حزينة تبكي ! حتى يداعبها ويُسرِّي عنها الكآبة والحزن . فكانت دقَّات قلبها تدقُّ على قلب أبيها ! وزفرات أنفاسها تستمد نشاطها ما شاء الله من حنان والدها ومُرَبِّيها.
وتمرُّ الأيام ، وتكرُّ الأعوام إلى أنْ كبرتْ الفتاة وصارتْ في أوْجِ الشباب والنُضْرة .
وهنا يقوم أبوها بتزويجها من تلميذه الشيخ المجاهد الصابر الشاكر عصام العطار، ذلك الشاب الصالح التي كانت تربطه به علاقة قوية.
تابعوا البقية ...منقول للأمانة
Saturday, August 15, 2009
الشيخ عطية صقر
الشيخ عطية صقر
ولد الشيخ عطية صقر في 22 نوفمبر 1914م بقرية بهنا باي مركز الزقازيق. حفظ الشيخ القرآن الكريم منذ أن كان عمره تسع سنوات.
حصل على شهادة العالمية مع إجازة الدعوة والإرشاد من كلية أصول الدين بالأزهر عام1943، وعُين خطيبا بالأوقاف 1943م، وواعظا بالأزهر 1945م. كما عمل مترجما للغة الفرنسية بمراقبة البحوث والثقافة بالأزهر، ثم مفتشا للوعظ ومراقبا عاما للوعظ حتى أحيل إلى المعاش في عام 1979م، ثم مستشارا لوزير الأوقاف.
تدرج في العديد من المناصب الحيوية حتى وصل إلى شغل منصب رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، وهو من أشهر من تولوا رئاسة اللجنة؛ فقد أصدر موسوعة كبيرة لفتاواه وصلت إلى أكثر من ثلاثين جزءا، وكل جزء يحوي عدة أبواب تجمع الفتاوى في قضية أو مجال معين.
اختير عضوا بمجلس الشورى، وكان عضوا بمجمع البحوث الإسلامية، وعضوا بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعضوا بلجنة الفتوى بالأزهر.
من مؤلفاته:
- الدعوة الإسلامية دعوة عالمية.
- الأسرة تحت رعاية الإسلام "6 مجلدات".
- دراسات إسلامية لأهم القضايا المعاصرة.
- الزكاة وآثارها الاجتماعية.
- الحجاب وعمل المرأة.
- البابية والبهائية تاريخا ومذهبا.
شارك في العديد من البرامج الدينية في الإذاعة والتليفزيون، وعقد العديد من الندوات الدينية في دور التعليم والجمعيات والمؤسسات المختلفة. كما أن له مقالات في الصحف والمجلات العربية والإسلامية. وحصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
توفى فى 9 ديسمبر 2006 عن عمر يناهز 92 عاما.
المصدر: الهيئة العامة للاستعلامات
Saturday, June 20, 2009
قصة اسلام الصحفية البريطانية إيفون ريدلي
الصحفية البريطانية إيفون ريدلي | تاريخ الإضافة:22-7-2008 |
الصحفية البريطانية إيفون ريدلي وُلِدت سنة 1959م، وهي صحفية بريطانية وسياسية معروفة، عملت في أكبر الصحف البريطانية (الإندبندنت) و(الأوبزرفر) و(صانداي تايمز) و(صانداي إكسبرس)، كما أنها تُعدُّ من أنشط الصحفيين البريطانيين المتابعين للملفات الدولية عن قرب، اعتنقت الإسلام بعد رحلةٍ طويلةٍ بدأت بالعداء للإسلام وطالبان، وانتهت بالعداء للغرب والاعتذار لطالبان. كانت البداية حين أَسَرَتْها حركة طالبان مدةَ عشرة أيام، وقال لها أحد مُعتقِليها: ادخلي الإسلام. فرفضت، فقال لها: ستقرئين القرآن. فاحتقرته، وبصقت في وجهه، ولكن بعد أن تحرَّرت أصبحت مُحبَّة للإسلام، وأسلمت في عام 2003م؛ بسبب حسن معاملة طالبان لها[1]. قصة إسلامها تحكي قصة إسلامها قائلة: "كنتُ أقوم بالتغطية الصحفية لجريدة (صانداي إكسبرس) في أفغانستان في محاولةٍ لرصد الحركات الإسلامية هناك، وتحديدًا جماعة طالبان الحاكمة، وكان ذلك قبل أحداث 11 سبتمبر، إلا أنه بعد هذه التفجيرات وتحديدًا في يوم 28 من سبتمبر 2001م تمَّ إلقاء القبض عليَّ في أفغانستان من جانب حكومة طالبان بسبب دخولي بطريقةٍ غير شرعية أو قانونية، وظللتُ رهينةَ الاعتقال مدةَ عشرة أيامٍ مُخيفة؛ حيث كنتُ أخشى أن أُقتل في أي وقت. وفي اليوم السادس فوجئت بزيارة أحد الشيوخ لي، وعرض عليَّ أن أدخل الإسلام بعد عودتي لندن، فقلتُ: إنه مستحيل. ولكني وعدتُهم أن أقرأ عن الإسلام إنْ أطلقوا سراحي حتى تكون فرصةً لخروجي من السجن؛ لأنني كنتُ أُريد الخروج بأية طريقةٍ من تلك الأزمة، وقد نجحت بالفعل تلك الطريقة أو الخدعة إن صحَّ التعبير، وقاموا بإطلاق سراحي أنا ومَن معي، وأعطى الملا عمر أوامر بإطلاق سراحي لأسبابٍ إنسانية. ولكن بعد عودتي قررتُ أن أُنفذ وعدي لهم؛ فقد كنت كصحفية تغطي أخبار الشرق الأوسط أدرك أنني بحاجة إلى توسيع معارفي عن دين هو - بكل وضوح - أسلوب حياة. فتعلمتُ قراءةَ القرآن، ودرستُ الإسلامَ دراسةً أكاديمية مدةَ 30 شهرًا بعد إطلاق سراحي، لقد كنت أظن أن قراءة القرآن ستتحول إلى مجرد ممارسة أكاديمية، ولكنني شعرت بالفعل بأنني في رحلةٍ روحيةٍ، ثم اعتنقتُ الإسلام بعدها، ونطقت بالشهادتين. لقد أذهلني أن أكتشف أن القرآن قد صرَّح بوضوح بأن النساء متساويات تمامًا مع الرجال في الأمور الروحية وفي التعليم والقيمة. وتضيف ريدلي: إن ما وهب الله للمرأة من نعمة إنجاب الأطفال وتربيتهم، هو أمر ينظر إليه المسلمون - بشكل كبير - كمنزلة رفيعة، وصفة مميزة. وإن المرأة المسلمة تقول ومِلْؤُها الفخر: إنها ربة منزل وراعية البيت. إضافةً إلى ذلك، قال النبي محمد صلَّى الله عليه وسلَّم: إن ركن البيت الركين هو الأم، ثم الأم، ثم الأم. وقال أيضًا: "إن الجنة تحت أقدام الأمهات". إن الأفضلية في الإسلام هي على أساس التقوى، وليس الجمال أو الثروة أو القوة أو المركز الاجتماعي أو الجنس. ويقول لي الإسلام: إنني أملك الحق في التعليم، وإن واجبي أن أخرج طلبًا للعلم، سواءٌ أكنت غير متزوجة أو متزوجة. وفي الشريعة الإسلامية لم يُذكَر في أي مكان أننا كنساء يتوجب علينا أن نقوم بأعمال النظافة أو غسل الملابس أو الطبخ للرجال، لكن الرجال المسلمين ليسوا هم الوحيدين الذين هم في حاجة إلى تقدير المرأة في بيوتهم". وعن ردِّ فعل أسرتها بعد معرفتهم بإسلامها، قالت: "أنا لي أختان: واحدة عاشت أكثر من عشرين سنة جارة لأسرةٍ مسلمة؛ٍ ولهذا لم يكن سماعها للخبرِ غريبًا عليها، وتقبَّلت الأمر بشكلٍ طبيعي. أما أختي الثانية فقالت لي في سخريةٍ: أعتقدُ أنكِ قريبًا ستفجرين نفسك، وتقومين بعمليةٍ انتحارية. وبالنسبة لوالدتي فمنذ ذلك الوقت بدأت تذهب إلى الكنيسة كثيرًا للتأثير على إسلامي، وأمي بطبيعةِ الحال كانت متدينة، وهي قريبة جدًّا من الإسلام، وعندما دعوتها للإسلام قالت لي: أنا عمري 79 سنةً، ولا يمكن أن أتغير". إسهاماتها عن عملها بعد الإسلام قالت: "بعد إسلامي تحدثتُ كثيرًا لإذاعاتٍ إسلاميةٍ باللغةِ الإنجليزية، وأكتبُ الآن مقالاتٍ للإعلامِ الغربي أيضًا، ومنها مقال عن (الحجاب) في جريدة الـ(واشنطن بوست)، وما زلتُ على علاقةٍ جيدةٍ مع أصدقاء غير مسلمين، وأعمل الآن في قناةِ الجزيرة باللغة الإنجليزية، وقد كنت أعمل فيها منذ أن كانت موقعًا على الإنترنت". الصحفية البريطانية كانت شديدة الجرأة في الحديث مع الصحفيين والإعلاميين، وأعلنت آراءها أمامهم قائلة: "أنتمي فكريًّا لجماعة الإخوان المسلمين"، وأشارت إلى أنه رغم أن الإخوان تعرضوا للظلم كثيرًا إلا أنهم انتشروا في جميعِ أنحاء العالم؛ لأنهم أقرب الجماعات إلى الاعتدالِ والوسطية. من أقولها تقول الصحفية إيفون ريدلي: "يعشق السياسيون والصحفيون الكتابة عن اضطهاد المرأة في الإسلام، من غير أن يتسنى لهم الحديث ولو لمرة إلى النساء اللاتي يرتدين الحجاب. إنهم ببساطة ليس لديهم أدنى فكرة عن الاحترام والحماية التي تنعم بها المرأة المسلمة في التشريع الإسلامي الذي نشأ منذ ما يزيد على 1400 عام. إضافةً إلى ذلك هم يظنون خَطَأً أنهم بكتاباتهم عن القضايا ذات البُعد المتصل بثقافة المجتمع، مثل: القتل من أجل الشرف، والزواج بالإكراه إنما يكتبون عن معرفة، ولقد أصابني الملل من كثرة الاستشهاد بالمملكة العربية السعودية، حيث النساء يُمنَعْنَ من قيادة السيارات كمثال على العبودية التي يرزحن تحتها. هذه القضايا ببساطة ليس لها أي صلة بالإسلام، على الرغم من استمرار هؤلاء في الكتابة والحديث عنها بأسلوب سلطوي متعجرف موجهين اللوم إلى الإسلام ظلمًا وعدوانًا. من فضلكم توقفوا عن الخلط بين العادات الثقافية وبين الإسلام"[2]. | |
Monday, May 18, 2009
سيرة و قصة حياة الشيخ محمد محمود الطبلاوي
ولادتـــه
ولد القارئ الشيخ محمد محمود الطبلاوي نائب نقيب القراء وقارئ مسجد الجامع الأزهر الشريف، يوم 14/11/1934م في قرية ميت عقبة مركز (إمبابة) الجيزة أيام كانت ميت عقبة قرية صغيرة قريبة جداً من ضفاف نيل مصر الخالد.
كان أهم ما يميز ميت عقبة آنذاك.. انتشار الكتاتيب والاهتمام بتحفيظ القرآن الكريم بصورة لم نعهدها الآن. ذهب به والده الحاج (محمود) رحمه الله إلى كتاب القرية ليكون من حفظة كتاب الله عز وجل لأنه ابنه الوحيد. عرف الطفل الموهوب محمد محمود الطبلاوي طريقه إلى الكتاب وهو في سن الرابعة مستغرقاً في حب القرآن وحفظه فأتمه حفظاً وتجويداً في العاشرة من عمره.
كانت بداية شاقة وممتعة في نفس الوقت بالنسبة للفتى المحب لكتاب الله عز وجل والذي لم يرض عنه بديلا.. يقول الشيخ الطبلاوي وهو يسترجع ذكريات لا تنسى مع كتاب الله عز وجل: وكان والدي يضرع إلى السماء داعياً رب العباد أن يرزقه ولداً ليهبه لحفظ كتابه الكريم وليكون من أهل القرآن ورجال الدين.
استجاب الخالق القدير لدعاء عبده الفقير إليه ورزق والدي بمولوده الوحيد ففرح بمولدي فرحة لم تعد لها فرحة في حياته كلها. لا لأنه رزق ولداً فقط وإنما ليشبع رغبته الشديدة في أن يكون له ابن من حفظة القرآن الكريم، لأن والدي كان يوقن أن القرآن هو التاج الذي يفخر كل مخلوق أن يتوج به لأنه تاج العزة والكرامة في الدنيا والآخرة.
وهذه النعمة العظيمة التي منّ الله علي بها وقدمها لي والدي على طبق من نور تجعلني أدعو الله ليل نهار أن يجعل هذا العمل الجليل في ميزان حسنات والدي يوم القيامة وأن يجعل القرآن الكريم نوراً يضيء له ويمشي به يوم الحساب لأن الدال على الخير كفاعله ووالدي فعل خيراً عندما أصر وكافح وصبر وقدم لي العون والمساعدة ووفر لي كل شيء حتى أتفرغ لحفظ القرآن الكريم. رحم الله والدي رحمة واسعة إنه على كل شيء قدير.
بعد أن حفظ الفتى الموهوب محمد محمود الطبلاوي القرآن كاملاً بالأحكام ولم يتوان لحظة واحدة في توظيف موهبته التي أنعم الله بها عليه فلم يترك الكتّاب أو ينقطع عنه وإنما ظل يتردد عليه بانتظام والتزام شديد ليراجع القرآن مرة كل شهر.
يقول الشيخ الطبلاوي: فبدأت قارئاً صغيراً غير معروف كأي قارئ شق طريقه بالنحت في الصخر وملاطمة أمواج الحياة المتقلبة فقرأت الخميس والأربعين والرواتب والذكرى السنوية وبعض المناسبات البسيطة، كل ذلك في بداية حياتي القرآنية قبل بلوغي الخامسة عشرة من عمري وكنت راضيا بما يقسمه الله لي من أجر والذي لم يزد على ثلاثة جنيهات في السهرة ولما حصلت على خمسة جنيهات تخيلت أنني بلغت المجد ووصلت إلى القمة.
الموهبة وبداية الشهرة
لم ينس الشيخ الطبلاوي كل من قدم له نصحاً وإرشاداً وتوجيهاً.. ودائماً يذكر من تسببوا في إثقال موهبته في الحفظ والتجويد بكل خير فيقول: دائماً أتحين الفرصة التي أخلو فيها مع نفسي وأتذكر بدايتي مع القرآن ونشأتي وأول خطواتي على درب الهدى القرآني وما وصلت إليه الآن فأشعر أنني مدين بالكثير والكثير لكل من هو صاحب فضل عليّ بعد ربي العلي القدير فأدعو لوالدي ولسيدنا رحمهما الله ولزملائي الذي شجعوني واستمعوا إلي وأنا صغير وجعلوني أشعر بأنني قارئ موهوب وأتذكر قول شيخي الذي حفظني القرآن: (يا محمد أنت موهوب وصوتك جميل جداً وقوي معبر).
ولأن سيدنا كان خبيراً بالفطرة أستطاع أن يميز الأصوات بقوله: محمد الطبلاوي صوته رخيم وفلان صوته أقرع والآخر صوته نحاسي، وكان دائماً يحثني على الاهتمام بصوتي وأولاني رعاية واهتماماً خاصاً على غير ما كان يفعل مع زملائي من حيث التحفيظ بدقة والمراجعة المستمرة.
قرأ الشيخ محمد محمود الطبلاوي القرآن وانفرد بسهرات كثيرة وهو في الثانية عشرة من عمره ودعي لإحياء مآتم لكبار الموظفين والشخصيات البارزة والعائلات المعروفة بجوار مشاهير القراء الإذاعيين قبل أن يبلغ الخامسة عشرة واحتل بينهم مكانة مرموقة فاشتهر في الجيزة والقاهرة والقليوبية، وأصبح القارئ المفضل لكثير من العائلات الكبرى نظراً لقوة أدائه وقدراته العالية وروحه الشابة التي كانت تساعده على القراءة المتواصلة لمدة زمنية تزيد على الساعتين دون كلل ولا يظهر عليه الإرهاق.
بالإضافة إلى إصرار الناس على مواصلته للقراءة شوقاً للمزيد من الاستماع إليه لما تميز به من أداء فريد فرض موهبته على الساحة بقوة.. ساعده على ذلك حرصه الشديد على صوته وصحته مع المواظبة على مجالسة مشاهير القراء والاستماع إليهم مباشرة وعن طريق الإذاعة أمثال الشيخ رفعت والشيخ علي محمود والشيخ محمد سلامه والشيخ الصيفي والبهتيمي ومصطفى إسماعيل وغيرهم من قراء الرعيل الأول بالإذاعة.
الالتحاق بالإذاعة
يعد الشيخ محمد محمود الطبلاوي أكثر القراء تقدماً للالتحاق بالإذاعة كقارئ بها وقد يحسد على صبره الجميل الذي أثبت قيمة ومبدءاً وثقة في نفس هذا القارئ المتين بكل معاني هذه الكلمة. لم يتسرب اليأس إلى نفسه ولم تنل منه أي سهام وجهت إليه. وإنما تقبل كل شيء بنفس راضية مطمئنة إلى أنّ كل شيء بقدر وأنّ مشيئة الله فوق مشيئة البشر.
تقدم تسع مرات للإذاعة ولم يأذن الله له. وفي المرة العاشرة اعتمد قارئاً بالإذاعة بإجماع لجنة اختبار القراء وأشاد المختصون بالموسيقى والنغم والانتقال من مقام موسيقي إلى مقام آخر بإمكاناته العالية، وحصل على تقدير (الامتياز) وكانت اللجنة منصفة في ذلك والذي لم يعرف عدد مرات تقدم الشيخ الطبلاوي للإذاعة كان عليه أن يقف مع نفسه وقفة تجبره على السؤال عن سر هذا القارئ الذي ترجم كل شيء وفك رموزاً وشفرات في برهة قصيرة.
إنه القارئ الوحيد الذي اشتهر في أول ربع ساعة ينطلق فيها صوته عبر الإذاعة من ينكر هذه الشهرة التي عمت أرجاء مصر والأمة العربية والإسلامية بعد انطلاق صوت صاحبها بعشر دقائق فقط.. إنني أسجل هنا حقيقة يعلمها الملايين وهي أن الشيخ الطبلاوي سجل الرقم القياسي من حيث سرعة الشهرة والصيت والانتشار وكأنه أراد أن يتحدث إلى من يهمه الأمر بلغة قرآنية وإمكانات صوتية فرضت على الدنيا اسماً جديداً أراد أن يترجم الصبر إلى فعل وعمل فحقق من الشهرة خلال نصف ساعة ما لم يحققه غيره في ثلاثين عاماً لأنه صبر 9 سنوات نصف صبر أيوب الذي صبر 18 عماً فجاءه الشفاء مرة واحدة بعد أن تفجر الماء الشافي تحت قدميه وبمجرد أن وضع قدميه تحقق له من الشفاء ما كان يحتاج إلى عشرات السنين.
كانت الفترة ما بين 1975 وحتى 1980 بمثابة غزو مفاجئ من الشيخ الطبلاوي فاحتل المقدمة مع المرحوم الشيخ عبدالباسط الذي أعطاه الجمهور اللقب مدى حياته.
مواقف في حياة الشيخ محمد محمود الطبلاوي
يقول : إنني تعرضت لموقف شديدة المرارة على نفسي وكان من الممكن أن يقضى علي كقارئ ولكن الله سلّم. هذا الموقف أنقذتني منه عناية السماء وقدرة الله. وهذا الموقف حدث عندما كنت مدعواَ لإحياء مأتم كبير بأحد أحياء القاهرة المهتم أهله باستدعاء مشاهير القراء وكان السرادق ضخماً والوافدون إليه بالآلاف، وكان التوفيق حليفي والنفحات مع التجليات جعلتني أقرأ قرآنا وكأنه من السماء...
وأثناء استراحتي قبل تلاوة الختام جاءني القهوجي وقال تشرب فنجان قهوة يا شيخ محمد؟ قلت له : إذا ما كنش فيه مانع. وبعد قليل أحضر القهوة ووضعها أمامي على الترابيزة.. فانشغلت ونسيتها.. فقال لي صاحب الميكروفون القهوة بردت يا شيخ محمد فمددت يدي لتناولها فجاءني صديق وسلم عليّ وبدلاً من وضع يدي على الفنجان صافحت الرجل وانشغلت مرة ثانية وأردت أن أمد يدي فشعرت بثقل بذراعي لم يمكنني من تناول الفنجان وفجأة جاءني صاحب المأتم وطلب مني القراءة فتركت القهوة ولكن صاحب الميكرفون شربها وبعد لحظات علمت أنه انتقل بسيارة الإسعاف إلى القصر العيني وبفضل من الله تم إسعافه ونجا بقدرة الله.
وهكذا تدخلت عناية السماء مرتين الأولى عندما منعتني القدرة من تناول القهوة والثانية نجاة الرجل بعد إسعافه بسرعة. وهذا الموقف حدث لي بعد إلتحاقي بالإذاعة ووصلت إلى المكانة التي لم يصل إليها أحد بهذه السرعة.
وهناك موقف لن ينسى وسيظل محفوراً بذاكرتي وهو: أراد أحد القراء أن يشن حرباً عليّ لا لشيء إلا لأنني أخذت حظاً وفيراً من الشهرة بفضل الله تعالى.. فقال هذا القارئ الذي لا داعي لذكر اسمه. بعد التحاقه بالإذاعة بشهور: أريد الفرصة لكي أمسح الطبلاوي وأمثاله!! فأعطي الفرصة كاملة وأخذ إذاعة خارجية بعدها استبعد ستة شهور لأنه لم يتقن التلاوة!! فهذه جرأة على قدرة الله. أراد الله أن يشعره بأن الله يسمع ويرى وبيده ملكوت كل شيء هو المعز وهو المذل وهو على كل شيء قدير.
موقف خارج مصر
يقول الشيخ الطبلاوي: سافرت إلى الهند ضمن وفد مصري ديني بدعوة من الشيخ أبو الحسن الندوي. وكان رئيس الوفد المرحوم الدكتور زكريا البري وزير الأوقاف في ذلك الوقت.. وحدث أننا تأخرنا عن موعد حضور المؤتمر المقام بجامعة الندوة بنيودلهي، وكان التأخير لمدة نصف ساعة بسبب الطيران.. وبذكاء وخبرة قال الدكتور البري: الوحيد الذي يستطيع أن يدخل أمامنا هو الشيخ الطبلاوي لأنه الوحيد المميز بالزي المعروف ولأنه مشهور هنا وله مكانته في قلوب الناس بما له من مكانة قرآنية، وربما يكون للعمة والطربوش دور في الصفح والسماح لنا بالدخول.
وحدث ما توقعه الدكتور البري وأكثر.. والمفاجأة أن رئيس المؤتمر وقف مرحباً وقال بصوت عال: حضر وفد مصر وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الطبلاوي.. فلنبدأ احتفالنا من جديد.. كانت لفتة طيبة أثلجت صدر الوزير لأن الندوة كانت تجمع شخصيات من مختلف دول العالم. وبعد انتهاء الجلسة التف حولي كل الموجودين على اختلاف ألوانهم وأجناسهم يأخذون معي الصور التذكارية.. فقال لهم الدكتور الوزير : كلكم تعرفون الشيخ الطبلاوي؟ فردوا وقالوا: والشيخ عبدالباسط أيضاً وكثير من قراء مصر العظماء.
وفي الحقيقة عاد السيد الوزير إلى مصر بعد انتهاء المؤتمر وأعطاني عدة مسئوليات.. منها شيخ عموم المقارئ المصرية.. وعضو بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.. وعضو بلجنة القرآن بالوزارة ومستشار ديني بوزارة الأوقاف.. ففوجئت بقيام مجموعة من مشاهير القراء بالاحتجاج على هذه الامتيازات.. تحسب لقراء القرآن كلهم وفي مصلحتنا جميعاً، ويعد هذا نجاحاً للقراء، وكسباً لنا جميعاً.. وواجب علينا أن نفرح بهذا.
المصحف المرتل
يقول الشيخ الطبلاوي: والحمد لله لقد أكرمني المولى جل شأنه بأن مكنني من تسجيل القرآن الكريم كاملاً مرتين.. مجوداً ومرتلاً. وهذا هو الرصيد الذي أعتز به وهو الثروة التي منّ الله عليّ بها في الدنيا والآخرة.
أما بالنسبة للمصحف المرتل فهو مسجل بصوتي ويذاع بدول الخليج بناء على رغبة إذاعاتها.. وإذا طلبت إذاعتنا الغالية هذا المصحف فلن أتأخر عن إهدائه لمستمعيها فوراً وبدون مقابل مادي لأن الإذاعة صاحبة فضل على جميع القراء.
بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من التلاوات النادرة والحفلات الخارجية التي سجلتها في السبعينيات بالمساجد الكبرى في مصر وفي بعض الدول العربية والإسلامية.
السفر والبعثات المتعددة إلى الخارج
سافر إلى أكثر من ثمانين دولة عربية وإسلامية وأجنبية. بدعوات خاصة تارة ومبعوثاً من قبل وزارة الأوقاف والأزهر الشريف تارات أخرى ممثلاً مصر في العديد من المؤتمرات ومحكماً لكثير من المسابقات الدولية التي تقام بين حفظة القرآن من كل دول العالم.
ومن الدعوات التي يعتز بها، هي الدعوة التي تلقاها من مستر جون لاتسيس باليونان ليتلو القرآن أمام جموع المسلمين لأول مرة في تاريخ اليونان.. وكذلك الدعوة التي وجهت إليه من قبل المسئولين بإيطاليا عن طريق السفارة المصرية لتلاوة القرآن الكريم بمدينة (روما) لأول مرة أمام جموع غفيرة من أبناء الجاليات العربية والإسلامية هناك.
ولم ينس الشيخ الطبلاوي دعوة القصر الملكي بالأردن لإحياء مأتم الملكة (زين الشرف) والدة الملك حسين، حيث أقيم العزاء الرسمي بقصر رغدان بعمان.
وهناك مئات الأسفار التي جاب خلالها الشيخ الطبلاوي معظم دول العالم لتلاوة كتاب الله عز وجل. ونتج عن هذا العمر القرآني للشيخ الطبلاوي كثير من التسجيلات التي سجلت بالاحتفالات الخارجية وهي موجودة لدى شركة (إبراهيم فون) لصاحبها الحاج إبراهيم محمد محمود الطبلاوي.
تكريم الشيخ الطبلاوي
حصل على وسام من لبنان في الاحتفال بليلة القدر تقديراً لجهوده في خدمة القرآن الكريم.. ورغم السعادة والفرحة التي لا يستطيع أن يصفها بهذا التقدير إلا أنه يقول: إني حزين لأنني كرمت خارج وطني ولم أكرم في بلدي مصر أم الدنيا ومنارة العلم وقبلة العلماء.
Saturday, April 25, 2009
الشيخ محمد أبو زهرة
المولــــد:
من أكبر علماء الشريعة الإسلاميّة في عصره. وُلد في مدينة المحلة الكبرى التابعة لمحافظة الغربية بمصر سنة 1898م.
مشــواره:
- تلقى العلم صغيرا، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم القراءة والكتابة.
- انتقل إلى الجامع الأحمدي بطنطا، وتلقى العلم به لمدة ثلاث سنوات.
- التحق بمدرسة القضاء الشرعي سنة 1916م، ومكث بها ثماني سنوات، ثم تخرج فيها حاصلاً على عالمية القضاء الشرعي، ثم التحق بمدرسة دار العلوم.
- بدأ حياته العلمية بالتدريس في المدارس الثانوية.
- اختير للتدريس بكلية أصول الدين، ثم انتقل بعد ذلك إلى كلية الحقوق.
- عمل بقسم الشريعة الإسلامية، وتدرج في المناصب العلمية حتى ترأس القسم، وتولى وكالة الكلية، وأحيل إلى التقاعد 1958م.
- اختير عضوا بمجمع البحوث الإسلامية سنة 1962م.
- اشتهر "أبوزهرة" بالفكر الحر والشجاعة الفائقة في عرض قضايا الإسلام.
- كتب ما يزيد عن ثلاثين كتابا.
- سافر إلى كثير من بلاد العالم الإسلامي محاضرا ومشاركا في المؤتمرات.
وفاتــــه:
تُوفي سنة 1974م.
المصدر: الهيئة العامة للاستعلامات
زينب رضي الله عنها بنت رسول الله
| زينب رضى الله عنها |
| زينب رضي الله عنها بنت رسول الله |
| هجرتها |
| إجارة زوجها |
| وفاتها |
زينب رضي الله عنها بنت رسول الله
هي زينـب بن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشيـة تزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن ربيع بن عبد العزى بن عبد شمس قبل الإسلام وفي حياة أمها، وولدت له أمامة التي تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة، كما ولدت له علي بن أبي العاص الذي مات صبياً، فلما كان الإسلام فُرِّق بين أبي العاص وبين زينب فلمّا أسلم أبو العاص ردّها الرسول -صلى الله عليه وسلم- عليه بالنكاح الأول
| إلى أعلى |
هجرتها
خرجت زينب -رضي الله عنها- من مكة مع كنانة، أو ابن كنانة ،فخرجوا في طلبها، فأدركها هبّار بن الأسود، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها، وهريقت دماً فتخلت، واشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية فقال بنو أمية: (نحن أحق بها)... وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص، وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، وكانت تقول: (هذا في سبب أبيك)...
فقال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- لزيد بن حارثة: (ألا تنطلق فتجيء بزينب ؟)... قال: (بلى يا رسـول اللـه)... قال: (فخذ خاتمي فأعطها إياه)... فانطلق زيد فلم يزل يتلطّف فلقي راعياً فقال: (لمن ترعى ؟)... قال: (لأبي العاص)... فقال: (لمن هذه الغنم ؟)... قال: (لزينب بنت محمد)... فسار معه شيئاً ثم قال: (هل لك أن أعطيك شيئاً تعطيها إياه ولا تذكر لأحد ؟)...
قال: (نعم)... فأعطاه الخاتم، وانطلق الراعي وأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته، فقالت: (من أعطاك هذا ؟)... قال: (رجل)... قالت: (فأين تركته ؟)... قال: (بمكان كذا وكذا)... فسكتت، حتى إذا كان الليل خرجت إليه، فلما جاءته قال لها: (اركبي بين يديّ)... على بعيره قالت: (لا، ولكن اركب أنت بين يديّ)... فركب وركبت وراءه حتى أتت، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (هي خير بناتي أصيبت فيّ)...
| إلى أعلى |
إجارة زوجها
خرج أبو العاص الى الشام في عيرٍ لقريش، فانتُدِبَ لها زيد في سبعين ومئة راكب من الصحابة، فلَقوا العير في سنة ست فأخذوها وأسروا أناساً منهم أبو العاص، فأرسل أبو العاص إلى زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن خذي أماناً من أبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي -صلى الله عليه وسلم- في الصبح يصلي بالناس، فقالت: (أيّها الناس! أنا زينب بنت رسول الله وإني قد أجرت أبا العاص)...
فلمّا فرغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الصلاة قال: (أيها الناس إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه، ألا وإنه يُجير على المسلمين أدناهم)... فلما أجارته سألت أباها أن يرد عليه متاعه ففعل، وأمرها ألا يقربها ما دام مشركاً، فرجع الى مكة فأدّى إلى كل ذي حقّ حقّه، ثم رجع مسلماً مهاجراً في المحرم سنة سبع، فردّ عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زوجته بذاك النكاح الأول...
| إلى أعلى |
وفاتها
ولقد بقيت زينـب -رضي اللـه عنها- مريضة من تلك الدفعـة التي دفعها هبّار بن الأسـود حتى ماتت من ذلك الوجع، وكانوا يرونها شهيدة، توفيت -رضي الله عنها- في أوّل سنة ثمان للهجرة، وقالت أم عطية: (لمّا ماتت زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (اغسِلْنَها وِتراً، ثلاثاً أو خمساً، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاُ من الكافور، فإذا غسلْتُنّها فأعلمنني)...
فلما غسلناها أعطانا حقْوَه فقال: (أشْعِرْنَها إيّاها)... وكان هذا منه -صلى الله عليه وسلم- تعبيراً عن كبير محبته لها وشديد حزنه عليها...
Wednesday, April 22, 2009
أم المؤمنين زينب بنت جحش
| ||||||||||
|
| إلى أعلى |
تزويج من السماء
وبينما الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- عند السيدة عائشة، إذ أخذتـه غشيـةٌ فسُرِّي عنه وهو يبتسم و يقـول: (من يذهب إلى زينـب يُبشِّرُها؟)... وتـلا...
قال تعالى: {وإذْ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمتَ عليه أمسكْ عليك زوجكَ واتقِ اللهَ وتُخْفي في نفسكَ ما اللهُ مُبْدِيه وتَخْشى الناس والله أحقُّ أن تخْشَاهُ، فلمّا قضى زَيْدٌ منها وَطَراً زَوَّجْنَاكها لكي لا يكون على المؤمنين حَرَجٌ في أزواج أدْعيائهم إذا قضوا منهنّ وَطَراً، وكان أمْرُ اللهِ مَفْعولاً}...
فعندما انقضت عِدّة زينب -رضي الله عنها- قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لزيْد بن حارثة: (اذهب فاذْكرها عليّ)... فانطلق حتى أتاها وهي تخمّرُ عجينها، قال: (فلمّا رأيتها عظمَتْ في صدري حتى ما أستطيع أن أنظـر إليها، وأقول إن رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكرها فولّيتُها ظهري، ونكصت على عقبي وقُلتُ: (يا زينب أبشري أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكرك؟)... قالت: (ما أنا بصانعةٍ شيئاً حتى أؤامِرَ ربيّ عز وجل)... فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- فدخل عليها...
تقول السيدة زينب: (لمّا انقضتْ عِدّتي لم أعلم إلا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد دخل عليّ بيتي، وأنا مكشوفة الشعر، فعلمت أنه أُمِرَ من السماء، فقلت: (يا رسول الله: بلا خطبة ولا إشهاد؟!)... قال -صلى الله عليه وسلم-: (الله زوّجَ وجبريل الشاهد)... وتزوّج الرسول -صلى الله عليه وسلم- امرأة زيد بعده، وانتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره يصير ابنه...
وكانت وليمة العرس حافلة مشهودة، ذبح النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- شاة، وأمر (أنس بن مالك) أن يدعوَ الناس إلى الوليمـة، فترافدوا أفواجاً أفواجاً، يأكل كل فوج ويخرج، ثم يدخل فوجٌ آخر، حتى أكلوا كلُّهم...
| إلى أعلى |
الفخر
لقد كانت السيدة زينب تفتخر بزواجها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتقول: (يا رسول الله إني والله ما أنا كإحدى نسائِكَ، ليست امرأة من نسائِك إلا زوّجها أبوها أو أخوها أو أهلها، غيري زوّجِنيك الله من السماء)... وقد كانت -رضي الله عنها- تفتخر على نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- فتقول: (زوّجكُنّ أهاليكنّ، وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سموات)... فلمّا سمعتها السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: (أنا التي نزل عذري من السماء)... فاعترفت لها زينب -رضي الله عنها-...
| إلى أعلى |
السخاء والجود
لقد سميت السيد زينب بأم المؤمنين ومفزع اليتامى وملجأ الأرامل، وقد اكتسبت تلك المكانة بكثرة سخائها وعظيم جودها، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لنسائه: (أسْرعكُنّ لحاقاً بي أطوَلَكُنّ يداً)... تقول السيدة عائشة: (كنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نَزَل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذٍ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما أراد طولَ اليدِ بالصدقة، وكانت زينب امرأةً صناعَ اليد، فكانت تَدْبَغُ وتخرزُ وتتصدق به في سبيل الله تعالى)...
وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان عطاؤها اثني عشر ألفاً، لم تأخذه إلا عاماً واحداً، فجعلت تقول: (اللهم لا يدركني هذا المالُ من قابل، فإنه فتنة)... ثم قسّمته في أهل رَحِمِها وفي أهل الحاجة، فبلغ عمر فقال: (هذه امرأة يُرادُ بها خيراً)... فوقف عليها وأرسل بالسلام، وقال: (بلغني ما فرّقت، فأرسل بألف درهم تستبقيها)... فسلكت به ذلك المسلك...
| إلى أعلى |
وفاتها
توفيـت السيـدة زينـب سنـة عشريـن من الهجـرة وهي بنـت خمسيـن، وصلّى عليهـا عمـر بـن الخطـاب أميـر المؤمنيـن، ودُفنـت في البقيـع -رضـي اللـه عنها-...
قالت السيدة عائشة: (رحِمَ الله زينب، لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إن الله زوّجها، ونطق به القرآن، وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لنا: (وأسْرَعَكُنّ بي لُحوقاً أطولكُنَّ باعاً)... فبشَّرها بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنة)
Sunday, April 19, 2009
الحسين بن عليّ بن أبي طالب
الحسين بن عليّ بن أبي طالب
الإبن الثاني لفاطمة الزهراء، ولد بالمدينة ونشأ في بيت النبوة وكنيته أبو عبد الله...
| إلى أعلى |
حُبَّ الرسول له
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (حُسين مني وأنا مِنْ حُسين، أحَبَّ الله تعالى مَن أحبَّ حُسيناً، حُسينٌ سِبْطٌ من الأسباط)... كما قال الرسول الكريم: (اللهم إني أحبه فأحبّه)...
وعن أبي أيوب الأنصاري قال: دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والحسن والحسين يلعبان بين يديه وفي حِجْره، فقلت: (يا رسول الله أتحبُّهُما)... قال: (وكيف لا أحبُّهُما وهما ريحانتاي من الدنيا أشمُّهُما؟!)... وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (من أراد أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنة، فلينظر الى الحسين بن عليّ)...
كما قالت زينب بنت أبي رافع: رأيت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتت بابنيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شكواه الذي توفي فيه فقالت: (يا رسول الله! هذان ابناك فورّثْهُما)... فقال: (أما حسنٌ فإن له هيبتي وسؤددي، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي)...
| إلى أعلى |
فضله
مرَّ الحسيـن -رضي اللـه عنه- يوماً بمساكين يأكلون في الصّفّة، فقالوا: (الغـداء)... فنزل وقال: (إن اللـه لا يحب المتكبريـن)... فتغدى ثم قال لهم: (قد أجبتكم فأجيبوني)... قالوا: (نعم)... فمضى بهم الى منزله فقال لرّباب: (أخرجي ما كنت تدخرين)...
| إلى أعلى |
الحسن والحسين
جرى بين الحسـن بن علي وأخيه الحسيـن كلام حتى تهاجرا، فلمّا أتى على الحسـن ثلاثة أيام، تأثم من هجر أخيه، فأقبل إلى الحسيـن وهو جالس، فأكبّ على رأسه فقبله، فلمّا جلس الحسـن قال له الحسيـن: (إن الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك أنك أحقُّ بالفضل مني، فكرهت أن أنازِعَكَ ما أنت أحقّ به)...
| إلى أعلى |
البيعة
توفي معاوية نصف رجب سنة ستين، وبايع الناس يزيد، فكتب يزيد للوليد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري، وهو على المدينة: (أن ادعُ الناس، فبايعهـم وابدأ بوجوه قريـش، وليكن أول من تبدأ به الحسيـن بن عليّ، فإن أمير المؤمنين رحمه اللـه عهد إليّ في أمره للرفق به واستصلاحه)...
فبعث الوليد من ساعته نصف الليل الى الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، فأخبرهما بوفاة معاوية، ودعاهما الى البيعة ليزيد، فقالا: (نصبح وننظر ما يصنع الناس)...
ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير، وهو يقول: (هو يزيد الذي نعرف، والله ما حدث له حزم ولا مروءة)... وقد كان الوليد أغلظ للحسين فشتمـه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسـه، فقال الوليد: (إن هجنَا بأبي عبـد الله إلا أسداً)... فقال له مروان أو بعض جلسائه: (اقتله)... قال: (إن ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف)...
| إلى أعلى |
من المدينة الى مكة
وخرج الحسين وابن الزبير من ليلتهما الى مكة، وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد، وطُلِبَ الحسين وابن الزبير فلم يوجدا، فقدِما مكة، فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب، ولزم الزبير الحِجْرَ، ولبس المغافريَّ وجعل يُحرِّض الناس على بني أمية، وكان يغدو ويروح الى الحسين، ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول: (هم شيعتك وشيعة أبيك)...
| إلى أعلى |
الخروج الى العراق
بلغ ابـن عمـر -رضي اللـه عنه- أن الحسيـن بن علـيّ قد توجّه الى العـراق، فلحقه على مسيـرة ثلاث ليال، فقـال لـه: (أيـن تريد؟)... فقال: (العراق)... وإذا معه طوامير كتب، فقال: (هذه كتبهم وبيعتهم)... فقال: (لا تأتِهم)... فأبى.
قال ابن عمر: (إنّي محدّثك حديثاً: إن جبريل أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فخيّره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ولم يردِ الدنيا، وإنكم بضعة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والله لا يليها أحد منكم أبداً، وما صرفها الله عنكم إلاّ للذي هو خير)... فأبى أن يرجع، فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال: (استودِعُكَ الله من قتيل)...
وقال ابن عباس -رضي الله عنه- للحسين: (أين تريد يا بن فاطمة؟)... قال: (العراق و شيعتي)... فقال: (إنّي لكارهٌ لوجهك هذا، تخرج الى قوم قتلوا أباك، وطعنوا أخاك حتى تركهم سَخْطةً ومَلّة لهم، أذكرك الله أن لا تغرّر بنفسك)...
وقال أبو سعيد الخدري: (غلبني الحسين بن عليّ على الخروج، وقد قُلت له: اتّق الله في نفسك، والزم بيتك، فلا تخرج على إمامك)...
وكتبـت له عمـرة بنت عبـد الرحمن تعظـم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعـة ولزوم الجماعة، وتخبره إنه إنما يُساق إلى مصـرعه وتقول: (أشهد لحدّثتني عائشة أنها سمعت رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- يقول: (يُقتل حسينٌ بأرض بابل)... فلمّا قرأ كتابها قال: (فلابدّ لي إذاً من مصرعي)... ومضى...
| إلى أعلى |
مقتله
وبلغ يزيد خروج الحسين -رضي الله عنه-، فكتب الى عبيد الله بن زياد عامله على العراق يأمره بمحاربته وحمله إليه، إن ظفر به، فوجّه عُبيد الله الجيش مع عمر بن سعيد بن أبي وقاص، وعدل الحسين الى (كربلاء)، فلقيه عمر بن سعيد هناك، فاقتتلوا، فقُتِلَ الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته في يوم عاشوراء، العاشر من محرم سنة إحدى وستين...
| إلى أعلى |
السماء تبكي
قال ابن سيرين: (لم تبكِ السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن عليّ)... وعن خلف بن خليفة عن أبيه قال: (لمّا قُتِلَ الحسين اسودت السماء، وظهرت الكواكب نهاراً، حتى رأيت الجوزاء عند العصر وسقط التراب الأحمر)...
وقالت أم خلاّد: (كنّا زماناً بعد مقتل الحسين، وإن الشمس تطلع محمَّرة على الحيطان والجُدر بالغداة والعشيّ)... وكانوا لا يرفعون حجراً إلاّ يوجد تحته دمٌ!!...
| إلى أعلى |
الرؤى
استيقظ ابن عباس من نومه، فاسترجع وقال: (قُتِلَ الحسين والله)... فقال له أصحابه: (كلا يا ابن عباس، كلا)... قال: رأيت رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ومعه زجاجة من دم فقال: (ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعـدي؟ قتلوا ابني الحسيـن، وهذا دمه ودم أصحابه، أرفعها الى اللـه عزّ وجلّ)...
فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه، وتلك الساعة، فما لبثوا إلاّ أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قُتِل ذلك اليوم وتلك الساعة!!...
| إلى أعلى |
الدفن
وقد نقل رأسه ونساؤه وأطفاله إلى (يزيد) بدمشق، واختُلفَ في الموضع الذي دُفِنَ فيه الرأس، فقيل في دمشق، وقيل في كربلاء مع الجثة، وقيل في مكان آخر...
الفيلسوف أبوالوفا التفتازانى
الفيلسوف المصري الإسلامي الحديث والمتصوف الكبير الوحيد الذي جمع بين أستاذية الفلسفة الإسلامية والتصوف في جامعة القاهرة.
وُلد أبوالوفا التفتازانى في 14 أبريل 1930م، بقرية كفر الغنيمي محافظة الشرقية لأسرة من المزارعين، والده كان شيخا لطريقة السادة الغنيمية "من الطرق الصوفية".
ورث مشيخة الطريقة عن والده ودرس على يديه في البداية وأتم تعليمه في المدارس الحكومية، والتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة "قسم الفلسفة " وتخرج فيها عام 1950م.
تميز بغزارة الإنتاج العلمي وأصالته وطرقه لأبواب لم تطرق من قبل في دراسة تراث الفلسفة والتصوف الإسلامي، وإعادة ربطه بالعصر الحديث.
أهـم دراساته
الإسلام والفكر الوجودي المعاصر – المنهج الإسلامي في تدريس الفلسفة الأوروبية الحديثة المعاصرة – العلاقة بين الفلسفة والطب عند المسلمين.
أهم كتاباته
المصري في أبواب التوحيد والعدل– مفهوم العلم في الإسلام – عالم الكلام وبعض مشكلاته.
منحه الرئيس محمد حسني مبارك جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1985م.
توفي في 29/6/1994م.
المصدر: الهيئة العامة للاستعلامات
Saturday, April 11, 2009
سيرة و تاريخ الشيخ المراغي
| الشيخ المراغي.. دعوة للإصلاح والتقريب |
| يعد الشيخ محمد مصطفي المراغي قيمة علمية ودينية كبيرة تستحق منا جميعًا الاحتفاء بها، والتذكير بالدور الكبير الذي لعبه الشيخ المراغي في حياتنا الفكرية والدينية في النصف الأول من القرن العشرين. فأمتنا الإسلامية في أشد الحاجة بين حين وآخر إلى تنشيط ذاكرتها، وتعريف الأجيال الناشئة والقادمة بسير أعلامها في جميع المجالات حفزًا للهمم، وتقوية للعزائم، وتواصلاً مع الأجيال، وسلوكًا على نفس الدرب من أجل خير الوطن والمواطنين. فقد عرفت الساحة الفكرية والدينية في مصر في النصف الأول من القرن العشرين الشيخ المراغي بوصفه أحد عظماء العلماء الكبار، كما عرفته مصلحًا اجتماعيًا كبيرًا ووطنيّا غيورًا دعا لإصلاح الأزهر ليكون منارة وقلعة للإسلام والمسلمين، كما دعا لإصلاح القضاء والتقريب بين المذاهب الإسلامية والتقريب بين طوائف المسلمين المختلفة. مولده وحياته تخرج الإمام المراغي من الأزهر بعد حصوله على الشهادة العالمية عام 1322هـ/ 1904م، وكان ترتيبه الأول على زملائه، وكان عمره آنذاك ثلاثة وعشرين عامًا، وهي سن مبكرة بالنسبة لعلماء الأزهر في ذلك الوقت. وفي سنة التخرج اختاره أستاذه الشيخ محمد عبده ليعمل قاضيّا في مدينة دنقلة بالسودان، واستمر الشيخ المراغي في وظيفته تلك لمدة ثلاث سنوات فقط حتى عام 1907م، حيث قدم استقالته من عمله بسبب خلافه المستمر مع الحاكم العسكري الإنجليزي للسودان، وعاد لمصر يتدرج في مناصب القضاء حتى تولي رئاسة المحكمة الشرعية العليا عام 1923م. وفي عام 1928م تم تعيينه شيخًا للأزهر وهو في السابعة والأربعين من عمره، وكان معنيّا بإصلاح الأزهر، ولكنه لما وجد أن هناك عقبات كثيرة تحول بينه وبين ذلك استقال من منصبه في أكتوبر 1929م. وفي أبريل 1935م أعيد تعيين الشيخ المراغي شيخا للأزهر مرة أخري بعد المظاهرات الكبيرة التي قام بها طلاب الأزهر وعلماؤه للمطالبة بعودة الإمام المراغي للأزهر لتحقيق ما نادى به من إصلاح. وظل الشيخ المراغي في منصبه شيخا للأزهر لمدة عشر سنوات إلى أن توفي في 22 أغسطس 1945م. آراؤه.. واتجاهاته الفكرية (1) إصلاح القضاء: كان إصلاح القضاء هو الاهتمام الشاغل للإمام المراغي لتحقيق العدل والإصلاح بين الناس، وكان الشيخ يتبع أسلوبا جديدًا مع المتقاضين، حيث كان يحاول أن يوفق بينهما دون اللجوء للتقاضي، وكان يرى أن القاضي يستمد أحكامه وقدراته من القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، ولا سلطان لأحد عليه سوى الله ثم ضميره حتى يستطيع أن يؤدي رسالته في العدالة بين الناس دون الخوف من أحد، حتى ولو كان الحاكم أو السلطان. وكان الإمام المراغي يرى أن إصلاح القانون هو إصلاح لنصف القضاء؛ لذلك شكل لجنة برئاسته تكون مهمتها إعداد قانون يكون هو الركيزة الأساسية للأحوال الشخصية في مصر. وقد وجه الإمام المراغي أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد القانون بعدم التقيد بمذهب معين، حيث كان القضاة لا يحيدون عن مذهب الإمام أبي حنيفة، الذي كان معمولاً به في ذلك الوقت، إلى غيره من المذاهب، ولكن الإمام المراغي كان يرى بضرورة الأخذ بغيره من المذاهب إذا كان فيها ما يتفق مع المصلحة العامة للمجتمع. (2) إصلاح الأزهر: كانت نصرة الإسلام وتطوير وإصلاح الأزهر على رأس أولويات الشيخ المراغي؛ لذلك شكل فور توليه مشيخة الأزهر لجانًا لإعادة النظر في قوانين الأزهر، ومناهج الدراسة فيه. فما كان من الشيخ المراغي إلا أن وضع القانون الخاص بإصلاح الأزهر في ظرف، واستقالته من مشيخة الأزهر في ظرف آخر، وطلب من الملك فؤاد حرية الاختيار، فقبل الملك فؤاد الاستقالة، ولكن الإضرابات عن الدراسة التي قام بها علماء وطلاب الأزهر، والتي استمرت أكثر من 14 شهرًا أجبرت الملك فؤاد على إعادة المراغي شيخًا للأزهر مرة أخرى. وقام الشيخ المراغي بإنشاء ثلاث كليات تكون مدة الدراسة فيها أربع سنوات تتخصص إحداها في علوم العربية، وهي كلية اللغة العربية، والثانية في علوم الشريعة وهي كلية الشريعة والقانون، والثالثة في علوم أصول الدين وهي كلية أصول الدين. وقد دعا الإمام المراغي إلى ضرورة العمل على تحرير مناهج الأزهر من التقليد والتلقين في التدريس، والأخذ بالأساليب الحديثة، والتوسع في الاجتهاد. ودعا الطلاب إلى دراسة اللغات الأجنبية ليكونوا أكثر قدرة على نشر الإسلام والثقافة الإسلامية لغير المسلمين. وقد شكل الإمام المراغي لجنة للفتوى داخل الجامع الأزهر تتكون من كبار العلماء تكون مهمتها الرد على الأسئلة الدينية التي تتلقاها من الأفراد والهيئات، كما شكل أكبر هيئة دينية في العالم الإسلامي، وهي جماعة كبار العلماء، والتي تتكون من ثلاثين عضوًا، واشترط الإمام المراغي في عضويتها أن يكون العضو من العلماء الذين لهم إسهام في الثقافة الدينية، وأن يقدم رسالة علمية تتسم بالجرأة والابتكار. وقد دعا الإمام المراغي للتقريب بين المذاهب الإسلامية والتقريب بين طوائف المسلمين، وبذل في سبيل ذلك بعض المحاولات منها: إجراء محادثات مع أغاخان!!! بهدف تكوين هيئة للبحث الديني تكون مهمتها توثيق الروابط بين المسلمين في جميع أنحاء العالم، وإقامة نوع من التعاون بين الهيئات التعليمية في البلدان الإسلامية، والتوفيق بين المسلمين مهما اختلفت مذاهبهم وفرقهم. شهادات بفضله ولم يكن الإمام المراغي فلتة في عائلة، بل أحد أعضاء عائلة كلها علماء أثروا المكتبة الإسلامية بالكثير من المؤلفات والتراجم والتحقيق لكتب التراث. وقالت عنه د. نعمات أحمد فؤاد: جمع الشيخ المراغي بين علوم الدين والعلوم الكونية، ومنها الأدب كما كتب الشعر والنثر. كما نادى بدراسة الأديان دراسة مقارنة ضمن مناهج الأزهر لتتجلى فيها الصورة المشرفة للإسلام، كما أكد أن التقدم العلمي والفلسفي ليسا بقادرين على منع الحروب وأسبابها، فقد شهدت الأيام أن الحروب تزداد وحشية وقسوة بتقدم العلم، وأن الأديان، وفي مقدمتها الإسلام ـ وحدها القادرة على وقف ومنع هذه الحروب. وقال عنه: د. محمد نايل - عميد كلية اللغة العربية السابق، ورفيق الإمام المراغي (رحمه الله) - أن الإمام المراغي كان ثورة لا يهاب أحدًا في سبيل الحق. مواقف تاريخية مشرفة في حياته من هذه المواقف المشرفة موقفه من الحرب العالمية الثانية، حيث رفض الإمام المراغي فكرة اشتراك مصر في هذه الحرب سواء بالتحالف أو التعاون مع الإنجليز، أو التعاون مع الألمان للتخلص من الاحتلال البريطاني، كما أعلن الإمام المراغي موقفه صراحة بقوله: "إن مصر لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب، وإن المعسكرين المتحاربين لا يمتان لمصر بأي صلة...". وقد أحدثت كلة الإمام المراغي ضجة كبيرة هزت الحكومة المصرية، وأقلقت الحكومة الإنجليزية، والتي طلبت من الحكومة المصرية إصدار بيان حول موقف الإمام المراغي باعتباره شيخ الأزهر من هذه الحرب ومن الحكومة الإنجليزية. فما كان من رئيس الوزراء المصري في ذلك الوقت حسين سري باشا إلا أن قام بالاتصال بالشيخ المراغي، وخاطبه بلهجة حادة طالبا منه أن يحيطه علما بأي شيئا يريد أن يقوله فيما بعد حتى لا يتسبب في إحراج الحكومة المصرية. فرد عليه الإمام المراغي بعزة المؤمن الذي لا يخاف إلا الله قائلا: "أمثلك يهدد شيخ الأزهر؟" وشيخ الأزهر أقوى بمركزه ونفوذه بين المسلمين من رئيس الحكومة، ولو شئت لارتقيت منبر مسجد الحسين، وأثرت عليك الرأي العام، ولو فعلت ذلك لوجدت نفسك على الفور بين عامة الشعب. وبعد فترة هدأت العاصفة لأن الإنجليز أرادوا أن يتفادوا الصراع مع الشيخ المراغي حتى لا يثير الرأي العام في مصر ضد القوات البريطانية المحتلة في مصر. وقد تزعم الإمام المراغي حملة لجمع تبرعات في مصر لصالح المجاهدين في السودان الذين يقاومون الاحتلال البريطاني، وبلغت حصيلة التبرعات ستة آلاف جنيه مصري آنذاك تقدر اليوم بحوالي ستة ملايين جنيه مصري. ومن المواقف التاريخية المشرفة للإمام المراغي رفضه الاستجابة لطلب الملك فاروق ملك مصر، والخاص بإصدار فتوى تحرم زواج الأميرة فريدة طليقته من أي شخص آخر بعد طلاقها، فرفض الشيخ المراغي الاستجابة لطلب الملك فاروق، فأرسل الملك فاروق بعض حاشيته لكي يلحوا عليه لإصدار هذه الفتوى، فرفض الشيخ المراغي، ولما اشتد عليه المرض دخل مستشفي المواساة بالإسكندرية... وهناك زاره الملك فاروق للاطمئنان عليه من ناحية، وللإلحاح عليه مرة أخري لإصدار الفتوى الخاصة بتحريم زواج الملكة فريدة، فصاح الإمام المراغي برغم ما كان يعانيه من شدة الألم بسبب المرض قائلا: "أما الطلاق فلا أرضاه، وأما التحريم بالزواج فلا أملكه، إن المراغي لا يستطيع أن يحرم ما أحل الله". ولم يكن المرض ليمنع الإمام المراغي من أداء واجبه في خدمة الأزهر ليكون قلعة ومنارة للإسلام. ففي إحدى السنوات اشتد عليه المرض، وكانت فترة الامتحانات بالأزهر قد بدأت، فأصر الإمام المراغي على الذهاب يوميا لمكتبه في الأزهر، حيث كانت تطبع أوراق الامتحانات، وبرر ذلك بقوله: "إنني أتقبل تعرض صحتي للخطر وهو أمر أهون على من أن تتعرض سمعة الأزهر للخطر". مؤلفاتــــه المصدر: موقع الشبكة الإسلامية |
Thursday, April 9, 2009
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
| الشيخ محمد محمود الطبلاوي |
|
كان أهم ما يميز ميت عقبة آنذاك.. انتشار الكتاتيب والاهتمام بتحفيظ القرآن الكريم بصورة لم نعهدها الآن. ذهب به والده الحاج (محمود) رحمه الله إلى كتاب القرية ليكون من حفظة كتاب الله عز وجل لأنه ابنه الوحيد. عرف الطفل الموهوب محمد محمود الطبلاوي طريقه إلى الكتاب وهو في سن الرابعة مستغرقاً في حب القرآن وحفظه فأتمه حفظاً وتجويداً في العاشرة من عمره. كانت بداية شاقة وممتعة في نفس الوقت بالنسبة للفتى المحب لكتاب الله عز وجل والذي لم يرض عنه بديلا.. يقول الشيخ الطبلاوي وهو يسترجع ذكريات لا تنسى مع كتاب الله عز وجل: وكان والدي يضرع إلى السماء داعياً رب العباد أن يرزقه ولداً ليهبه لحفظ كتابه الكريم وليكون من أهل القرآن ورجال الدين. استجاب الخالق القدير لدعاء عبده الفقير إليه ورزق والدي بمولوده الوحيد ففرح بمولدي فرحة لم تعد لها فرحة في حياته كلها. لا لأنه رزق ولداً فقط وإنما ليشبع رغبته الشديدة في أن يكون له ابن من حفظة القرآن الكريم، لأن والدي كان يوقن أن القرآن هو التاج الذي يفخر كل مخلوق أن يتوج به لأنه تاج العزة والكرامة في الدنيا والآخرة. وهذه النعمة العظيمة التي منّ الله علي بها وقدمها لي والدي على طبق من نور تجعلني أدعو الله ليل نهار أن يجعل هذا العمل الجليل في ميزان حسنات والدي يوم القيامة وأن يجعل القرآن الكريم نوراً يضيء له ويمشي به يوم الحساب لأن الدال على الخير كفاعله ووالدي فعل خيراً عندما أصر وكافح وصبر وقدم لي العون والمساعدة ووفر لي كل شيء حتى أتفرغ لحفظ القرآن الكريم. رحم الله والدي رحمة واسعة إنه على كل شيء قدير. بعد أن حفظ الفتى الموهوب محمد محمود الطبلاوي القرآن كاملاً بالأحكام ولم يتوان لحظة واحدة في توظيف موهبته التي أنعم الله بها عليه فلم يترك الكتّاب أو ينقطع عنه وإنما ظل يتردد عليه بانتظام والتزام شديد ليراجع القرآن مرة كل شهر. يقول الشيخ الطبلاوي: فبدأت قارئاً صغيراً غير معروف كأي قارئ شق طريقه بالنحت في الصخر وملاطمة أمواج الحياة المتقلبة فقرأت الخميس والأربعين والرواتب والذكرى السنوية وبعض المناسبات البسيطة، كل ذلك في بداية حياتي القرآنية قبل بلوغي الخامسة عشرة من عمري وكنت راضيا بما يقسمه الله لي من أجر والذي لم يزد على ثلاثة جنيهات في السهرة ولما حصلت على خمسة جنيهات تخيلت أنني بلغت المجد ووصلت إلى القمة. الموهبة وبداية الشهرة ولأن سيدنا كان خبيراً بالفطرة أستطاع أن يميز الأصوات بقوله: محمد الطبلاوي صوته رخيم وفلان صوته أقرع والآخر صوته نحاسي، وكان دائماً يحثني على الاهتمام بصوتي وأولاني رعاية واهتماماً خاصاً على غير ما كان يفعل مع زملائي من حيث التحفيظ بدقة والمراجعة المستمرة. قرأ الشيخ محمد محمود الطبلاوي القرآن وانفرد بسهرات كثيرة وهو في الثانية عشرة من عمره ودعي لإحياء مآتم لكبار الموظفين والشخصيات البارزة والعائلات المعروفة بجوار مشاهير القراء الإذاعيين قبل أن يبلغ الخامسة عشرة واحتل بينهم مكانة مرموقة فاشتهر في الجيزة والقاهرة والقليوبية، وأصبح القارئ المفضل لكثير من العائلات الكبرى نظراً لقوة أدائه وقدراته العالية وروحه الشابة التي كانت تساعده على القراءة المتواصلة لمدة زمنية تزيد على الساعتين دون كلل ولا يظهر عليه الإرهاق. بالإضافة إلى إصرار الناس على مواصلته للقراءة شوقاً للمزيد من الاستماع إليه لما تميز به من أداء فريد فرض موهبته على الساحة بقوة.. ساعده على ذلك حرصه الشديد على صوته وصحته مع المواظبة على مجالسة مشاهير القراء والاستماع إليهم مباشرة وعن طريق الإذاعة أمثال الشيخ رفعت والشيخ علي محمود والشيخ محمد سلامه والشيخ الصيفي والبهتيمي ومصطفى إسماعيل وغيرهم من قراء الرعيل الأول بالإذاعة. الالتحاق بالإذاعة تقدم تسع مرات للإذاعة ولم يأذن الله له. وفي المرة العاشرة اعتمد قارئاً بالإذاعة بإجماع لجنة اختبار القراء وأشاد المختصون بالموسيقى والنغم والانتقال من مقام موسيقي إلى مقام آخر بإمكاناته العالية، وحصل على تقدير (الامتياز) وكانت اللجنة منصفة في ذلك والذي لم يعرف عدد مرات تقدم الشيخ الطبلاوي للإذاعة كان عليه أن يقف مع نفسه وقفة تجبره على السؤال عن سر هذا القارئ الذي ترجم كل شيء وفك رموزاً وشفرات في برهة قصيرة. إنه القارئ الوحيد الذي اشتهر في أول ربع ساعة ينطلق فيها صوته عبر الإذاعة من ينكر هذه الشهرة التي عمت أرجاء مصر والأمة العربية والإسلامية بعد انطلاق صوت صاحبها بعشر دقائق فقط.. إنني أسجل هنا حقيقة يعلمها الملايين وهي أن الشيخ الطبلاوي سجل الرقم القياسي من حيث سرعة الشهرة والصيت والانتشار وكأنه أراد أن يتحدث إلى من يهمه الأمر بلغة قرآنية وإمكانات صوتية فرضت على الدنيا اسماً جديداً أراد أن يترجم الصبر إلى فعل وعمل فحقق من الشهرة خلال نصف ساعة ما لم يحققه غيره في ثلاثين عاماً لأنه صبر 9 سنوات نصف صبر أيوب الذي صبر 18 عماً فجاءه الشفاء مرة واحدة بعد أن تفجر الماء الشافي تحت قدميه وبمجرد أن وضع قدميه تحقق له من الشفاء ما كان يحتاج إلى عشرات السنين. كانت الفترة ما بين 1975 وحتى 1980 بمثابة غزو مفاجئ من الشيخ الطبلاوي فاحتل المقدمة مع المرحوم الشيخ عبدالباسط الذي أعطاه الجمهور اللقب مدى حياته. مواقف في حياة الشيخ محمد محمود الطبلاوي وأثناء استراحتي قبل تلاوة الختام جاءني القهوجي وقال تشرب فنجان قهوة يا شيخ محمد؟ قلت له : إذا ما كنش فيه مانع. وبعد قليل أحضر القهوة ووضعها أمامي على الترابيزة.. فانشغلت ونسيتها.. فقال لي صاحب الميكروفون القهوة بردت يا شيخ محمد فمددت يدي لتناولها فجاءني صديق وسلم عليّ وبدلاً من وضع يدي على الفنجان صافحت الرجل وانشغلت مرة ثانية وأردت أن أمد يدي فشعرت بثقل بذراعي لم يمكنني من تناول الفنجان وفجأة جاءني صاحب المأتم وطلب مني القراءة فتركت القهوة ولكن صاحب الميكرفون شربها وبعد لحظات علمت أنه انتقل بسيارة الإسعاف إلى القصر العيني وبفضل من الله تم إسعافه ونجا بقدرة الله. وهكذا تدخلت عناية السماء مرتين الأولى عندما منعتني القدرة من تناول القهوة والثانية نجاة الرجل بعد إسعافه بسرعة. وهذا الموقف حدث لي بعد إلتحاقي بالإذاعة ووصلت إلى المكانة التي لم يصل إليها أحد بهذه السرعة. وهناك موقف لن ينسى وسيظل محفوراً بذاكرتي وهو: أراد أحد القراء أن يشن حرباً عليّ لا لشيء إلا لأنني أخذت حظاً وفيراً من الشهرة بفضل الله تعالى.. فقال هذا القارئ الذي لا داعي لذكر اسمه. بعد التحاقه بالإذاعة بشهور: أريد الفرصة لكي أمسح الطبلاوي وأمثاله!! فأعطي الفرصة كاملة وأخذ إذاعة خارجية بعدها استبعد ستة شهور لأنه لم يتقن التلاوة!! فهذه جرأة على قدرة الله. أراد الله أن يشعره بأن الله يسمع ويرى وبيده ملكوت كل شيء هو المعز وهو المذل وهو على كل شيء قدير. موقف خارج مصر وحدث ما توقعه الدكتور البري وأكثر.. والمفاجأة أن رئيس المؤتمر وقف مرحباً وقال بصوت عال: حضر وفد مصر وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الطبلاوي.. فلنبدأ احتفالنا من جديد.. كانت لفتة طيبة أثلجت صدر الوزير لأن الندوة كانت تجمع شخصيات من مختلف دول العالم. وبعد انتهاء الجلسة التف حولي كل الموجودين على اختلاف ألوانهم وأجناسهم يأخذون معي الصور التذكارية.. فقال لهم الدكتور الوزير : كلكم تعرفون الشيخ الطبلاوي؟ فردوا وقالوا: والشيخ عبدالباسط أيضاً وكثير من قراء مصر العظماء. وفي الحقيقة عاد السيد الوزير إلى مصر بعد انتهاء المؤتمر وأعطاني عدة مسئوليات.. منها شيخ عموم المقارئ المصرية.. وعضو بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.. وعضو بلجنة القرآن بالوزارة ومستشار ديني بوزارة الأوقاف.. ففوجئت بقيام مجموعة من مشاهير القراء بالاحتجاج على هذه الامتيازات.. تحسب لقراء القرآن كلهم وفي مصلحتنا جميعاً، ويعد هذا نجاحاً للقراء، وكسباً لنا جميعاً.. وواجب علينا أن نفرح بهذا. المصحف المرتل أما بالنسبة للمصحف المرتل فهو مسجل بصوتي ويذاع بدول الخليج بناء على رغبة إذاعاتها.. وإذا طلبت إذاعتنا الغالية هذا المصحف فلن أتأخر عن إهدائه لمستمعيها فوراً وبدون مقابل مادي لأن الإذاعة صاحبة فضل على جميع القراء. بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من التلاوات النادرة والحفلات الخارجية التي سجلتها في السبعينيات بالمساجد الكبرى في مصر وفي بعض الدول العربية والإسلامية. السفر والبعثات المتعددة إلى الخارج ومن الدعوات التي يعتز بها، هي الدعوة التي تلقاها من مستر جون لاتسيس باليونان ليتلو القرآن أمام جموع المسلمين لأول مرة في تاريخ اليونان.. وكذلك الدعوة التي وجهت إليه من قبل المسئولين بإيطاليا عن طريق السفارة المصرية لتلاوة القرآن الكريم بمدينة (روما) لأول مرة أمام جموع غفيرة من أبناء الجاليات العربية والإسلامية هناك. ولم ينس الشيخ الطبلاوي دعوة القصر الملكي بالأردن لإحياء مأتم الملكة (زين الشرف) والدة الملك حسين، حيث أقيم العزاء الرسمي بقصر رغدان بعمان. وهناك مئات الأسفار التي جاب خلالها الشيخ الطبلاوي معظم دول العالم لتلاوة كتاب الله عز وجل. ونتج عن هذا العمر القرآني للشيخ الطبلاوي كثير من التسجيلات التي سجلت بالاحتفالات الخارجية وهي موجودة لدى شركة (إبراهيم فون) لصاحبها الحاج إبراهيم محمد محمود الطبلاوي. تكريم الشيخ الطبلاوي المصدر: موقع قراء القرآن الكريم |
