بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله رب العالمين
و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد النبى الأمى
و على آله و صحبه وسلم
اما بعد
اعترف انى لست ممن يلمون او يحيطون بكل العلوم الاسلامية او انى حافظ للقرآن الكريم او انى كنت يوما فى ايامى السابقة من المحافظين على الصلاة باستمرار و لذلك و مع كل اغراءات الحياة المعاصرة التى نعيشها و مع كل المؤثرات المحيطة و المحبطة و مع كل الأفكار المختلة و المعوجة التى تبثها وسائل الهيمنة الغربية و العربية بحسن نية او بسوء فى اغلب الأحيان فكان من المتوقع ان يتسلل الشك الى قلبى.
و مع الانبهار بالحضارة الغربية من خلال اسفارى الكثيرة الى هناك و مما تبثه وسائل اعلامنا المختلفة و كذلك بل و هو الأهم مع الضجر مما نفعله نحن المسلمون من اهدار لطاقاتنا و امكاناتنا و تخلينا عن اخواننا فى كل مكان خاصة ان اكتمال نشئتى الفكرية كان مع اندلاع حرب البوسنة والهرسك و متابعتى لتخلى كل المسلمون و العرب عن خط الدفاع الأمامى لهم فى اوروبا فى اعتى معاقل الشيوعية و الكفر والالحاد
و ذلك بالطبع بالاضافة لجرحنا المفتوح فى كل يوم على أرض فلسطين و مع الحماسة المعتادة من الشباب و مع التطلعات و الآمال التى يحملها كل منا فى مثل هذا العمر يأتى حجم الاحباط خاصة اذا عاصرت معاهدة السلام مع اسرائيل وانت تبلغ الثامنة و ترى اباك يبكى الشهداء من اصدقائه و اقاربه و هو يشاهد الزعيم يقبل موشى ديان و يصافح اسحاق رابينو يأخذ بيد الأخت جولدا مائير.
لا بل و تسمع عن رجال الأعمال المسلمين و هم يأكلون اخوانهم اوراك النسور فى مصر.
لا بل و ترى امتك تتخلى عن كل ادوارها و تنضم الى الركب الأمريكى و تجد كثير من الساسة يتقلبون بكل سهولة و سلاسة من أقصى اليمين الى أقصى اليسار و العكس رايح جاى
و من ثم يكتمل وعيك مع هجوم العراق على الكويت
مناوشات الحدود ما بين مصر و ليبيا
مشكلة حلايب والشلاتين بين مصر و السودان
الفقر و انتشاره و تأخر سن الزواج
الغنى الفاحش و مارينا و كارينا و شرم الشيخ و مراقيا
شركات توظيف الأموال الاسلامية و فضائح اصحابها والمعالجة الفاشلة من حكومتنا الرشيدة لتلك المشكلة
و تمسح الجميع فى الاسلام
و ترك الجميع المعنى الحقيقى للاسلام
و الفتاوى المختلفة الغريبة
و خضوع رجال الدين لسلطة الحكومة و مداهنة السلطة
مع ان الحلال بين و الحرام بين كما اخبرنا خاتم الانبياء عليه الصلاة و السلام
و الظواهر كثيرة و الأسباب كثيرة
مما دفعنى الى الشك
ليس الشك فى الاسلام
و لا الشك فى الوحدانية
و لا الشرائع
و لا نبوة سيدى و حبيبى رسول الله عليه الصلاة والسلام
و لكن الشك فى اننا جميعا باخلاقنا و تصرفاتنا و اهمالنا و الشهوات التى تسيطر على حياتنا
هل نحن مسلمون ؟
هل نحن الواجهة المشرفة للاسلام
هل نحن احفاد هؤلاء الرجال العظماء ؟
هل هناك بيننا عمر أو أبو بكر رضى الله عنهم ؟
هل من بيننا من يضحى مثل على ابن ابى طالب رضى الله عنه ؟
و من هنا جاءت فكرة هذه المقالات التى سأنشرها كل جمعة ان شاء الله و انا كما قلت لست عالما من علماء الأديان او ممن يملكون حرفية الكتابة
انا مجرد انسان مسلم ادعوكم لحمد الله على نعمة الاسلام و مصادر فضل الاسلام و شريعة الاسلام و اخلاقيات المسلمين كما يجب ان نتعلم من اسلافنا العظماء الذين سادوا الأرض فى يوما من الأيام
انا لن اتحدث فى فلسفة او اغوص فى حجج فكرية و لكن سأتناول معكم ما يعن على خاطرى من أفكار تجعلنى احمد الله و اشكر فضله على بأنى مسلم موحد مؤمن بالله الواحد القهار و و رسله و كتبه و شريعته الى عباده
و الحمد لله و لاحول ولا قوة الا بالله
و الى الجمعة القادمة ان شاء الله
No comments:
Post a Comment