ابحث على الانترنت

Pina Slimmer

Friday, September 24, 2010

أسباب خذلان الله للعباد ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

أسباب خذلان الله للعباد‏






أسباب خذلان الله للعباد ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .


أسباب خذلان الله عز وجل للمؤمنين :


أيها الأخوة الكرام ، مع فائدة جديدة من فوائد كتاب الفوائد القيّم لابن القيم رحمه الله تعالى .


هذه الفائدة جعلها ابن القيم حول أسباب خذلان الله عز وجل للمؤمنين ، متى يخذلهم ؟ متى لا ينصرهم ، متى تحبط أعمالهم ؟ والحقيقة اخترت هذه الفائدة من أجل التوازن ، فالبطولة في الإنسان لا أن يأخذ الإيجابيات وينسى السلبيات ، هناك سؤال كبير لماذا انتصر الصحابة الكرام ووصلت راياتهم إلى أطراف الدنيا وتسلموا قيادة الدعوة إلى الله عز وجل بعد أن كانوا رعاة غنم أصبحوا قادة أمم ، ما السبب ؟ وما السبب في أن مليار وخمسمئة مليون مسلم لا وزن لهم في هذه الأيام ؟ أين الخلل ؟ هذا موضوع هذه الفائدة .


أيها الأخوة الكرام ، نحن يمكن أن نحلل وأن نطرح احتمالات ، أن نطرح تعليلات ، أن نطرح تفسيرات ، يمكن أن نستنبط ، لكن ما قولكم لو رجعنا إلى القرآن الكريم هذا القرآن الكريم فيه نبأ من قبلكم وحكم ما بعدكم ، الله عز وجل يقول :


﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ .


( سورة النور الآية : 55 )


زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين :


شيء بديهي جداً أن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين لأن الله عز وجل يقول :


﴿ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ﴾ .


( سورة التوبة الآية : 111)


﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ﴾ .


( سورة النساء )


أي مستحيل وألف ألف ألف مستحيل ألا تحقق وعود الله للمؤمنين ، لكن إذا لم تحقق هناك خلل عندنا ، والآية واضحة تماماً :


﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ﴾ .


( سورة النور الآية : 55 )


وعدوا بالاستخلاف ، وعدوا بالتمكين ، وعدوا بالتطمين ، والواقع المر ليسوا مستخلفين ولا ممكنين ولا آمنين ، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين.


الله جلّ جلاله في حلٍّ من وعوده الثلاثة للمؤمنين لأنهم أخلوا بما أوجبه عليهم من عبادته :


أما آخر الآيات :


﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي ﴾ .


( سورة النور الآية : 55 )


كلمة واحدة ، فإذا أخل المؤمنون بما أوجبه الله عليهم من عبادته فالله جل جلاله في حل من وعوده الثلاثة ، هذا أول تفسير ، لذلك قال تعالى :


﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾ .


( سورة مريم )


وقد لقي المسلمون ذلك الغي .


من أخذ بدين الله عز وجل فهو في مأمن من عذابه :


لكن أخوانا الكرام ، الشيء الدقيق في هذا الدين أنه دين جماعي ودين فردي ، الجماعة إذا أخذت به هي في مأمن من عذاب الله :


﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ (33) ﴾


( سورة الأنفال)


كلام خالق الكون ، أي مستحيل وألف ألف مستحيل أن يعذب المسلمين وفيهم رسول الله ، رسول الله انتقل إلى الرفيق الأعلى ، قال : وفيهم سنته ، و فيهم منهجه ، إن كان كسب أموالهم وفق السنة ما كان الله ليعذبهم ، إن كان إنفاق أموالهم وفق السنة ما كان الله ليعذبهم ، إن كانت أفراحهم وفق السنة ما كان الله ليعذبهم ، إن كانت أتراحهم ، أي في كل نشاطاتهم ، في كل نشاطات حياتهم إذا اتبعوا منهج الله عز وجل ، ما كان الله ليعذبهم ، هذا الكلام كالقانون الفيزيائي :


﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ (33) ﴾


( سورة الأنفال)


إذاً حينما يعذبون ، حينما تحتل أرضهم ، حينما يقتل شبابهم ، حينما تنهب ثرواتهم : (( وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ... )) .


بكل حرب خليجية انتقلت عشرات مئات ألوف المليارات ، من أيدي المسلمين إلى أعدائهم : (( وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ... )) . أول شيء حينما لا نعبده فالله في حلٍّ من وعوده كلها ، هذا أول تفسير .


الفهم الخاطئ لدين الإسلام و التعامل و النقل غير الصحيح له أحلّ الله من وعوده الثلاثة للمسلمين :


هناك تفسير آخر ، التفسير الآخر ، قال تعالى :


﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ﴾ .


( سورة النور الآية : 55 )


دقق أي دين وعد بتمكينه ؟ أي دين ؟ لا ، الدين الذي يرتضيه الله لنا ، أي إذا رآنا نفهم الدين فهماً ما أراده الله ، إذا رآنا نفهم الدين فهماً فلكلورياً ، تزيينات إسلامية ، زخرفة إسلامية ، أقواس إسلامية ، تراثاً إسلامياً ، تجد مؤتمراً إسلامياً ، والصحفيات ، والصحفيون بثياب متبذلة غير معقول ، كيف سمحتم لهذه الصحفية أن تلتقي مع علماء كبار بهذا الزي الذي فيه تحدٍّ للمسلمين ؟ صار عندنا حالة الإسلام تراث ، الإسلام ثقافة ، الإسلام ما تزهو به الأمة فقط ، أما المنهج ، المنهج غربي ، الرصافي قال :


وإذا تسأل عما هو في بغداد كائن فهو حكم مشرقي الضرع غربي الملابن


***


الضرع شرقي أما اللبن غربي ، الإطار إسلامي أما السلوك غير إسلامي :


قد ملكنا كل شيء نحن في الظاهر لكن نحن في الباطن لا نملك تحريكاً لساكن


***


الآية الدقيقة :


﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ﴾ .


( سورة النور الآية : 55 )


فإن لم يمكنهم معنى ذلك أن فهمهم للدين ، وتعاملهم معه ، ونقل هذا الدين للآخرين لم يرضِ الله عز وجل ، الفهم ، والتعامل ، والنقل غير صحيح .


من هان أمر الله عليه هان على الله :


الدين عندما يصبح مظاهر ، ألقاب ، سماحة ، وفضيلة ، ودكتور ، ومؤتمر ، لكن تطبيق لا يوجد ، الكسب حرام ، الإنفاق حرام ، التعامل مع البنوك الربوية ، اختلاط ، غناء ، أحد الصحفيين ، طبعاً هناك من لامه على هذا الشرح لكنه قال : هذه ليست أمة اقرأ هذه أمة ارقص ، وهذه ليست أمة محمد هذه أمة مهند ، عندما يتعلق المسلمون بممثل إباحي، وجمهور المسلمين حينما يأتي وقت المسلسل كأن هناك منع تجول في الطرقات ، اقرأ على هذه الأمة السلام ، وإذا أردت كلاماً جامعاً ، فصلاً ، حاسماً ، أقول لكم : هان أمر الله على المسلمين فهانوا على الله .


تصور محطة فضائية تجري استفتاء لإحدى مغنيتين ، والاستفتاء يحتاج إلى رسالة (س م س) ، هذه المحطة تلقت ستة وثمانين مليون رد ، كل اتصال مع الانتظار يكلف عشرات بل مئات الليرات، قريب الألف ليرة ، اضرب ستة وثمانين مليون بألف ، الناتج : ستة وثمانون ملياراً ، من أجل إحدى مغنيتين هذه أمة محمد أمة مهند ؟ ليست هذه أمة محمد ، أحد الشعراء عقب الحروب السابقة التي لم نوفق بها قال :


أكاد أؤمن من شك ومن عجب هذه الجماهير ليست أمة العرب


***


من هو العربي الجاهلي ، عنترة قال :


وَأَغَضُّ طَرفي ما بَدَت لي جارَتي حَتّى يُواري جارَتي مَأواها

***


لا نتبع أخلاق الجاهليين في المروءة ، وفي الشجاعة ، وفي الكرم ، ولا نتبع منهج سيد المرسلين في الورع والاستقامة ، لكن هناك مظاهر ، جوامع ، مؤتمرات ، محاضرات ، مؤلفات ، كتب ، لكن لا يوجد تطبيق ، البيت المسلم فيه اختلاط ، فيه شيء لا يرضي الله ، تجارة المسلمين فيها بنوك ربوية ، فيها تعامل بالمحرمات .


الله تعالى لم يُمكّن للمسلمين دينهم لأنه لم يرتضه لهم :


أيها الأخوة ، أردت في هذا اللقاء الطيب أن أضع يدي على الجرح :


﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾ .


( سورة مريم )


وهذا هو التفسير القرآني ، هذا هو التفسير القرآني لما يجري :


﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾ .


( سورة مريم )


وقد لقي المسلمون ذلك الغي ، هذا أول تفسير :


﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ﴾ .


( سورة النور الآية : 55 )


فإن لم يُمكن لهم دينهم معنى ذلك لم يرتضه الله لهم ، ليس هذا هو الدين ، هناك عالم قال :


" من دعا إلى الله بأسلوب ومضمون سطحي غير متماسك ، وطريقة غير علمية أي بدعوة مبنية على الخرافات ، المنامات ، والشطحات ، والكرامات ، من دعا إلى الله بمضمون غير علمي ، غير متماسك ، وسطحي ، وساذج ، وبأسلوب غير علمي ، وغير أخلاقي ، وغير تربوي ، هذا المدعو بهذه الطريقة ، مبلغاً عند الله ، ويقع إثم تفلته من منهج الله على من دعاه بهذه الطريقة " .


الإنسان بفطرته يعلم أن دين الله عظيم وليس كرامات أو شطحات :


الإنسان بفطرته يعلم أن دين الله عظيم ، دين الله ليس كرامات ، وسحبات ، وترهات ، دين الله ليس فيه أشياء غير علمية ، أحياناً تسمع قصة لا يمكن أن تقبل ، يقول لك: واردة في الكتب ، ليس هذا هو الدين ، طبعاً أوضح مثل أن النبي عليه الصلاة والسلام عندما كسفت الشمس ، وتزامن هذا الكسوف مع موت ابنه إبراهيم ، الصحابة الكرام من شدة محبتهم للنبي الكريم توهموا أنها كسفت من أجل إبراهيم ، فالموقف العلمي للنبي الكريم أنه خطب بأصحابه وقال : " إن الشمس والقمر آيتان لا ينبغي أن تنكسفا لموت واحد من خلقه ولا لحياته ". هذا موقف علمي .


أنا أتمنى على الإنسان أن يجمع بين التفاؤل وبين أن يضع يده على الجراح، السؤال الكبير أين الخلل ؟ عندنا خلل بعدم عبادة الله عز وجل ، عندنا خلل بفهم الدين والتعامل معه وعرضه على الآخر ، لذلك هذا العالم الكبير الأمريكي الذي هداه الله إلى الإسلام ، ثم سافر إلى بريطانيا ، والتقى بالجالية الإسلامية ، قال : أنا لا أصدق أن يستطيع العالم الإسلامي اليوم اللحاق بالغرب على الأقل في المدى المنظور لاتساع الهوة بينهما ، ولكنني مؤمن أشد الإيمان أن العالم كله سيركع أمام أقدام المسلمين ، لا لأنهم أقوياء ولكن لأن خلاص العالم في الإسلام .


وهذه البوادر واضحة ، انهيار النظام العالمي جعل ألد أعداء الدين يدرسون النظام الإسلامي المصرفي ، حرمت الخمر قبل انهيار الاتحاد السوفيتي ، كل ما يجري في العالم يؤكد هذا .


خلاص العالم في الإسلام بشرط أن يحسن المسلمون فهم دينهم وتطبيقه وعرضه على الآخر :


كنت في سفر قبل يومين أحد المحاضرين قال كلمة : فتاة شابة جاءت إلى مركز إسلامي كي تسلم ، فلما سئلت ـ وكان السائل ذكياً جداً ـ لماذا دخلت في الدين وحال المسلمين لا تسر صديقاً ولا عدواً ؟ قالت : عفة المرأة المسلمة .


هي من ألمانيا مرة تمشي في الطريق رأت تجمعاً كبيراً جداً وتصفيقاً ، فلما اندست بين الصفوف رأت ما لا يصدق ، رجل يعاشر امرأة أمام الناس ، اتصلت بصديقتها المسلمة ، قالت لها : أنتم عندكم بالدين الإسلامي مسموح ؟ قالت لها : مستحيل وألف ألف مستحيل ، نحن المرأة صوتها عورة ، المرأة محتشمة بثيابها ، حدثتها عن الإسلام ، فكان هذا سبب إسلامها .


أيها الأخوة الكرام ، نحن نملك تراثاً عظيماً ، نملك وحي السماء ، نملك القرآن الكريم ، نملك منهج رب العالمين ، لكن في غفلة عنه ، لذلك حينما لا ترى أن وعود الله قد تحققت ، إياك أن تسيء الظن بالله ، اسأل أين الخلل ؟ عندنا خلل ، هذه النقطة الثانية ، الثانية لم يكن فهمنا للدين ، ولا تعاملنا معه ، ولا عرضنا له ، يرضي الله عز وجل ، فهذا الذي قال: لأن خلاص العالم في الإسلام ، قال : ولكن بشرط أن يحسن المسلمون فهم دينهم ، أن يحسنوا تطبيقه ، أن يحسنوا عرضه على الطرف الآخر .


إن اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ :


مرة ثالثة هناك ملمح ثالث قال تعالى :


﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ .


( سورة الرعد الآية : 11 )


صدق ولا أبالغ مستحيل وألف ألف مستحيل أنك إذا وقعت في مشكلة كبيرة فسببها خروجك عن منهج الله ، كلام دقيق ، مستحيل الله يغير إن لم تغير ، كل المسلمين ينتظرون معجزة ، يا رب تبعث لنا معجزة تهلك أعداءنا ، نحن لا نغير ، نحن على ما نحن عليه ، طعامنا ، وشرابنا ، واختلاطنا ، وكسب أموالنا ، وتقصيرنا بالعبادات ، وتقصيرنا بحدود الله ، ما دام لا نغير الله لا يغير ، هذه الحقيقة المرة ، النصر له ثمن ، النبي صلى الله عليه وسلم :


(( إنما تُنصرون بضعفائكم )) .


[أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الدرداء ]


نحن عندنا ضعفاء هذا الضعيف أطعمته إن كان جائعاً ؟ كسوته إن كان عارياً ؟ عالجته إن كان مريضاً ؟ زوجته إن كان عازباًً ؟ آويته إن كان مشرداً ؟ نصرته إن كان مظلوماً ؟ ما دام هناك ضعفاء مقهورون ، فقراء ، مظلومون ، لن نشم رائحة النصر :


(( إنما تُنصرون بضعفائكم )) .


[أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الدرداء ]


فيا أيها الأخوة الكرام ، القضية يجب أن تجمع بين التفاؤل وبين التشاؤم ، يجب أن تجمع بين الإيجابيات وبين السلبيات ، فهذه الفائدة تتحدث عن سبب خذلان المسلمين ، هناك أسباب كبيرة جداً .


أيها الأخوة ، أرجو الله سبحانه وتعالى أن نستفيد من هذه الدروس ، ولعل الله عز وجل يعتقنا من النار .




والحمد لله رب العالمين


Linkwithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...